مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 370

فقال : وأين يذهب بك عن مال خديجة عليها السّلام؟ قال : إن رسول الله (ص) فقال : ما نفعني مال قط ما نفعني(1) مال خديجة ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يفك في مالها الغارم والعاني ، ويحمل الكل ، ويعطي في النائبة ، ويرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكة ، و يحمل من أراد منهم الهجرة ، وكانت قريش إذا رحلت غيرها في الرحلتين يعني رحلة الشتاء والصيف كانت طائفة من العير لخديجة عليها السّلام وكانت أكثر قريش مالا ، وكان صلّى الله عليه وآله ينفق منه ما شاء في حياتها ، ثم ورثها هو وولدها ، (2) قال : و قال رسول الله (ص) لعلي عليه السّلام وهو يوصيه : فإذا أبرمت ما أمرتك(3) من أمر فكن على اهبة(4) الهجرة إلى الله ورسوله ، وسر إلي لقدوم كتابي عليك ولا تلبث ، (5) و انطلق رسول الله (ص) لوجه يؤم المدينة ، وكان مقامه في الغار ثلاثا ، ومبيت علي عليه السّلام على الفراش أول ليلة.

قال عبيد الله بن أبي رافع : وقد قال علي بن أبي طالب عليه السّلام يذكر(6) مبيته على الفراش ومقام رسول الله صلّى الله عليه وآله في الغار :

وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى  

ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر  

محمد لما خاف أن يمكروا به  

فوقاه ربي ذو الجلال من المكر  

وبت أراعيهم متى ينشرونني  

وقد وطنت نفسي على القتل والاسر(7)  

وبات رسول الله صلى الله في الغار آمنا  

هناك وفي حفظ الاله وفي ستر  

____________________

(1) في المصدر : مثل ما نفعنى. وفيه : يفك من مالها.

(2) في المصدر : هو وولدها بعد مماتها.

(3) في المصدر : وإذا قضيت ما أمرتك.

(4) الاهبة ، العدة يقال : أخذ للسفر اهبته.

(5) في المصدر : وانتظر قدوم كتابى إليك ولا تلبث بعده.

(6) في المصدر : وقد قال على بن أبي طالب عليه السّلام شعرا يذكر فيه مبيته على الفراش.

(7) وفى بعض الروايات مكان البيت الثانى والثالث هكذا :

رسول إله خاف أن يمكروا به  

فنجاه ذو الطول الاله من المكر  

وبت اراعيهم وما يثبتوننى  

فقد وطنت نفسى على القتل والاسر  

منه قدّس سرّه

الصفحة 64 من 370