مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 370

بيان : قال في الفائق : برد أمرنا ، أي سهل ، من العيش البارد ، وهو الناعم السهل ، وقيل : ثبت ، من برد لي عليه حق ، خرج سهمك : أي ظفرت ، وأصله أن يجيلوا السهام على شئ ، فمن خرج سهمه حازه.

ثم قال في المنتقى : وروي بالاسناد المتصل عن خرام(1) بن هشام بن جيش(2) عن أبيه ، عن جده صاحب رسول الله (ص) أن النبي صلّى الله عليه وآله لما خرج مهاجرا من مكة خرج هو وأبوبكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ، ودليلهم عبدالله بن الاريقط فمروا على خيمة ام معبد الخزاعية ، وكانت برزة جلدة تحتبي بفناء الخيمة ، ثم تسقي وتطعم ، فسألوها تمرا ولحما يشترون ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، فإذا القوم مرملون مسنتون ، فقالت : والله لو كان عندنا شئ ما أعوزناكم القرى ، فنظر رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : ما هذه الشاة يا ام معبد؟ فقالت شاة خلفها الجهد من الغنم ، قال : هل بها من لبن؟ قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : أتأذنين أن أحلبها؟ قالت : نعم بأبي أنت وامي إن رأيت بها حلبا فاحلبها ، فدعا بها رسول الله (ص) فمسح بيده ضرعها ، وسمى الله عزّ وجلّ ودعا لها في شاتها ، فتفاجت عليه ودرت واجترت ، ودعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا ، ثم شرب رسول الله (ص) آخرهم ثم أراضوا ثم حلب ثانيا بعد بدء(3) حتى امتلا الاناء ، ثم غادره عندها ، ثم بايعها ، وارتحلوا فقل ما لبثت حتى جاء زوجها أبومعبد يسوق أعنزا عجافا يتساوكن هزالا ، مخاخهن قليل ، فلما رأى أبومعبد اللبن عجب وقال : من أين لك هذا اللبن يا ام معبد ، و الشاة عازب(4) حيال ولا حلوبة بالبيت؟ قالت : لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا ، قال : صفيه لي يا ام معبد ، قالت : رأيت رجلا ظاهر الوضاءة

____________________

(1) في المصدر : حزام بالحاء المهملة والزاى المعجمة ولعله الصواب.

(2) في نسخة : حبش ، وفى اخرى : حبيش ولعله الصحيح.

(3) في نسخة : بعد بداء.

(4) أى بعيد من المرعى.

الصفحة 42 من 370