3 - فس : « والذين هاجروا في الله » أي هاجروا وتركوا الكفار في الله « لنبوئنهم » أي لنثبتنهم.(1)
4 - فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة » يقول : لا تطيعوا أهل الفسق من الملوك ، فإن خفتموهم أن يفتنوكم عن دينكم فإن أرضي واسعة(2).
5 - فس : « وكأين من قرية » الآية قال : إن الذين أهلكناهم من الامم السالفة كانوا أشد قوة من قريتك ، يعني أهل مكة الذين أخرجوك منها ، فلم يكن لهم ناصر(3).
6 - أقول : قال في المنتقى كانت الهجرة سنة أربع عشرة من المبعث ، وهي سنة أربع وثلاثين من ملك كسرى برويز ، سنة تسع لهرقل(4) ، وأول هذه السنة المحرم ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله مقيما بمكة لم يخرج منها ، وقد كان جماعة خرجوا في ذي الحجة ، وقال محمد بن كعب القرظي : (5) اجتمع قريش على بابه وقالوا : إن محمدا يزعم أنكم إن بايعتموه كنتم ملوك العرب والعجم ، ثم بعثتم بعد موتكم فجعل لكم جنان كجنان الارض وإن لم تفعلوا كان لكم من الذبح ثم بعثتم بعد موتكم فجعلت لكم نار تحرقون بها ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله فأخذ حفنة(6) من تراب ثم قال : نعم أنا أقول ذلك ، فنثر التراب على رؤوسهم وهو يقرأ « يس »(7) إلى قوله :
____________________
(1) تفسير القمى : 360.
(2) تفسير القمى : 497.
(3) تفسير القمى : 626.
(4) هرقل بكسر الها وفتح الراء وسكون القاف أو كزبرج : ملك الروم ، اول من ضرب الدنانير ، واول من أحدث البيعة.
(5) بضم القاف وفتح الراء منسوب إلى قريظة ، والرجل هو محمد بن كعب بن سليم بن أسد أبوحمزة القرظى المدنى ، كان من فضلاء المدينة ، نزل الكوفة مدة ، ولد سنة اربعين وتوفى بالمدينة سنة 120 وقيل : قبل ذلك ، يروى عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما.
(6) الحفنة : ملء الكفين.
(7) السورة : 36.




