مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 370

أبيها صلّى الله عليه وآله بالمدينة قد فرق بينهما الاسلام حتى إذا كان الفتح خرج أبوالعاص تاجرا إلى الشام بمال له وأموال لقريش أبضعوا بها معه(1) ، وكان رجلا مأمونا ، فلما فرغ من تجارته وأقبل قافلا لقيته سرية لرسول الله فأصابوا ما معه ، وأعجزهم هو هاربا ، فخرجت السرية بما أصابت من ماله حتى قدمت به على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وخرج أبوالعاص تحت الليل حتى دخل على زينب منزلها فاستجار بها فأجارته ، وإنما جاء في طلب ماله الذي أصابته تلك السرية ، فلما كبر رسول الله صلّى الله عليه وآله في صلاة الصبح وكبر الناس معه(2) صرخت زينب من صفة النساء : أيها الناس إني قد آجرت أبا العاص بن الربيع ، فصلى رسول الله صلّى الله عليه وآله بالناس الصبح ، فلما سلم من الصلاة أقبل عليهم فقال : « أيها الناس هل سمعتم ما سمعت »؟ قالوا : نعم ، قال : « أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشئ مما كان حتى سمعتم(3) إنه يجير على الناس(4) أدناهم » ثم انصرف فدخل على ابنته زينب فقال : أي بنية أكرمي مثواه ، وأحسني قراه ، ولا يصلن(5) إليك فإنك لا تحلين له ، ثم بعث إلى تلك السرية الذين كانوا أصابوا ماله ، فقال لهم : « إن هذا الرجل منا بحيث(6) علمتم وقط أصبتم له مالا ، فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له ، فإنا نحب ذلك وإن أبيتم فهو فئ الله الذي أفاءه عليكم ، وأنتم(7) أحق به » فقالوا : يا رسول الله بل

____________________

(1) اى جعلوها بضاعة له.

(2) في السيرة : فلما خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى الصبح - كما حدثني يزيد ابن رومان - فكبر وكبر الناس اه ومثله في الطبرى.

(3) في السيرة : « ما علمت بشئ من ذلك حتى سمعت ما سمعتم » ومثله في الطبرى الا أن فيه : ما علمت بشئ كان.

(4) في السيرة وتاريخ الطبرى والكامل : على المسلمين.

(5) في السيرة والكامل : ولا يخلصن إليك. وفى تاريخ الطبرى : ولا يخلص إليك.

(6) في السيرة وتاريخ الطبرى : حيث قد علمتم.

(7) في السيرة وتاريخ الطبرى : فانتم.

الصفحة 354 من 370