مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 370

إني كنت في طلب القوم ، وأتاني جبرئيل على فرس انثى معقود الناصية قد عصم ثنيته(1) الغبار ، فقال : يا محمد إن ربي بعثني إليك وأمرني أن لا أفارقك حتى ترضى ، فهل رضيت؟ فقلت : نعم.

قال الواقدي ، وأقبل رسول الله بالاسرى حتى إذا كان بعرق الظبية أمر عاصم بن ثابت بن أبي الافلح(2) ، أن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط ، وكان أسره عبدالله بن سلمة ، فجعل عقبة يقول : يا ويلي علام أقتل؟ يا معشر قريش من بين من ههنا؟ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لعداوتك لله ولرسوله ، فقال : يا محمد منك أفضل(3) ، فاجعلني كرجل من قومي إن قتلتهم قتلتني ، وإن مننت عليهم مننت علي ، وإن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم ، يا محمد من للصبية؟ فقال : النار ، قدمه يا عاصم فاضرب عنقه ، فقدمه عاصم فضرب عنقه(4) ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : بئس الرجل كنت والله ما علمت كافرا بالله وبرسوله وبكتابه مؤذيا لنبيه فأحمد الله الذي قتلك وأقر عيني منك.

وقال الواقدي : وقدم رسول الله صلّى الله عليه وآله من الاثيل زيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة يبشر ان الناس بالمدينة ، فقدم رسول الله صلّى الله عليه وآله بالاسرى وعليهم شقران(5)

____________________

(1) ثنيتيه خ ل وهو الموجود في المصدر.

(2) ذكرنا سابقا أن الصحيح : الاقلح بالقاف.

(3) في المصدر : منك فضل؟

(4) قال ابن هشام بعدما ذكر عاصم اولا : ويقال : قتله على بن أبى طالب رضي الله عنه فيما ذكر لى ابن شهاب الزهرى وغيره من أهل العلم. وقال : قال ابن إسحاق : ولقى رسول الله صلّى الله عليه وآله بذلك الموضع أبوهند مولى فروة بن عمرو البياضى بحميت [ اى بزق مملوء حيسا ، وكان قد تخلف عن بدر ، ثم شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو كان حجام رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إنما أبوهند امرؤ من الانصار فأنكحوه وانكحوا إليه » ففعلوا. قال ابن إسحاق : ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قدم المدينة قبل الاسارى بيوم.

(5) شقران بضم فسكون مولى رسول الله صلى الله عليه آله قيل : اسمه صالح.

الصفحة 348 من 370