أنفسكم (1) » انظروا إلى الذي(2) أمركم به من كتابه ، وأراكم من آياته ، وما أعزكم(3) به بعد الذلة ، فاستمسكوا به له يرض(4) ربكم عنكم ، وأبلوا ربكم في هذه المواطن أمرا تستوجبوا به الذي وعدكم من رحمته(5) ومغفرته ، فإن وعده حق ، وقوله صدق ، وعقابه شديد ، وإنما أنا وأنتم بالله الحي القيوم ، إليه ألجأنا ظهورنا ، وبه اعتصمنا وعليه توكلنا ، وإليه المصير ، ويغفر(6) الله لي و للمسلمين.
قال الواقدي : ولما رأى رسول الله قريشا تصوب من الوادي(7) قال : اللهم إنك أنزلت علي الكتاب ، وأمرتني بالقتال ، ووعدتني إحدى الطائفتين ، وإنك(8) لا تخلف الميعاد ، اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك(9) وتكذب رسولك ، اللهم نصرك الذي وعدتني اللهم أحنهم الغدا(10).
أقول : ثم ذكر مبارزة عتبة وشيبة والوليد.
ثم قال : قال الواقدي : ثم قال عتبة لابنه : قم يا وليد فقام الوليد ، وقام إليه علي عليه السّلام وكانا أصغر النفر ، فاختلفنا ضربتين فقتله علي عليه السّلام ، ثم قام عتبة وقام إليه حمزة فاختلفا ضربتين فقتله حمزة رضي الله عنه ، ثم قام شيبة وقام إليه عبيدة وهو يومئذ أسن أصحاب رسول الله فضرب شيبة رجل عبيدة بذباب السيف فأصاب عضلة ساقه
____________________
(1) المؤمن : 11.
(2) في الذى خ ل. وفى الامتاع : انظروا الذى.
(3) في الامتاع : وأعزكم به بعد الذلة
(4) في الامتاع : يرضى به ربكم عنكم.
(5) في الامتاع : تستوجبوا الذى وعدكم به من رحمته.
(6) خلا الامتاع من العاطف.
(7) زاد في الامتاع : وكان اول من طلع زمعة بن الاسود على فرس يتبعه ابنه ، فاستجال بفرسه يريد ان يتبوأ للقوم منزلا ، قال صلّى الله عليه وآله اه.
(8) في الامتاع : وأنت.
(9) في المصدر : تخاذل. ولعله تصحيف من النساخ.
(10) شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد 3 : 318 - 331.




