مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 370

تغلب وغيره « أو يخرجوك » أي من مكة إلى طرف من أطراف الارض ، وقيل : أو يخرجوك على بعير ويطردونه حتى يذهب في وجهه(1).

قال : ولما هموا بقتل رسول الله صلّى الله عليه وآله وأخرجوه من مكة أنزل الله سبحانه : « وما لهم ألا يعذبهم الله » الآية ، فعذبهم الله بالسيف يوم بدر « وما كانوا أولياءه » أي ما كان المشركون أولياء المسجد الحرام وإن سعوا في عمارته ، وما أولياء المسجد الحرام إلا المتقون عن الحسن ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام ، وقيل ما كانوا أولياء الله إن أولياء الله إلا المتقون(2). وقال رحمه الله في قوله تعالى : « إن الذين آمنوا وهاجروا » قيل : نزلت في الميراث ، وكانوا يتوارثون بالهجرة ، وجعل الله الميراث للمهاجرين والانصار دون ذوي الارحام ، وكان الذي آمن ولم يهاجر لم يرث من أجل أنه لم يهاجر ولم ينصر وكانوا يعملون بذلك حتى نزل : « واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » فنسخت هذا ، وصار الميراث لذوي الارحام المؤمنين(3) ، عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد والسدي « والذين آووا » أي النبي صلّى الله عليه وآله والمهاجرين بالمدينة وهم الانصار « اولئك بعضهم أولياء بعض » في النصرة أو التوارث ، وقيل : في نفوذ أمان بعضهم على بعض(4) ، وعن أبي جعفر عليه السّلام أنهم كانوا يتوارثون بالمؤاخاة الاولى « وإن استنصروكم في الدين » أي إن طلب المؤمنون الذين لم يهاجروا منكم النصرة لهم على الكفار وإعانتهم في الدين « فعليكم النصر(5) » ة والمعونة لهم في

____________________

(1) مجمع البيان 4 : 537.

(2) مجمع البيان 4 : 539 و 540.

(3) زاد في المصدر : ولا يتوارث أهل الملتين.

(4) زاد في المصدر : فان واحدا من المسلمين لو أمن إنسانا نفذ أمانه على سائر المسلمين « والذين آمنوا ولم يهاجروا » إلى المدينة « ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا » أى ما لكم من ميراثهم من شئ حتى يهاجروا ، فحينئذ يحصل بينكم التوارث ، فان الميراث كان منقطعا في ذلك الوقت بين المهاجرين وغير المهاجرين ، وروى عن أبي جعفر عليه السّلام اه.

(5) في المصدر : فعليكم النصر ، والمعونة ، وليس عليكم نصرتهم في غير الدين.

الصفحة 33 من 370