الوجوه » فلم يبق منهم أحد إلا اشتغل بفرك(1) عينيه ، وقتل علي عليه السّلام فيها الوليد ابن عتبة وكان شجاعا فاتكا ، والعاص بن سعيد ، وطعيمة بن عدي ، ونوفل بن خويلد ، وهو الذي قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة بحبل وعذبهما يوما إلى الليل وهو عم الزبير.
وروى جابر ، عن الباقر(2) ، عن أمير المؤمنين عليهما السّلام قال : لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم وقد قتلت الوليد بن عتبة إذ أقبل إلي حنظلة بن أبي سفيان ، فلما دنا مني ضربته بالسيف فسالت عيناه ولزم الارض قتيلا.
وقتل زمعة بن الاسود ، والحارث بن زمعة ، وعمير بن عثمان عم طلحة ، و عثمان ومالكا أخوي طلحة في جماعة ، وهم ستة وثلاثون رجلا ، واستشهد من المسلمين يوم بدر أربعة عشر رجلا ، منهم : عبيدة بن الحارث ، وذو الشمالين(3) عمرو بن نضلة ومهجع مولى عمر ، وعمير بن أبي وقاص ، وصفوان بن أبي البيضاء ، هؤلاء من المهاجرين ، والباقون من الانصار(4).
63 - ل : عن عامر بن واثلة في خبر الشورى قال أمير المؤمنين عليه السّلام : نشدتكم بالله هل فيكم أحد بعثه رسول الله صلّى الله عليه وآله ليجئ بالماء كما بعثني ، فذهبت حتى حملت القربة على ظهري ، ومشيت بها فاستقبلتني ريح فردتني حتى أجلستني ، ثم قمت فاستقبلتني ريح فردتني حتى أجلستني ثم قمت فجئت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال لي : ما حبسك ، فقصصت عليه القصة ، فقال : « قد جاءني جبرئيل فأخبرني : أما الريح الاولى فجبرئيل كان في ألف من الملائكة يسلمون عليك ، وأما الثانية فميكائيل في ألف من الملائكة يسلمون عليك » غيري؟ قالوا : اللهم لا. الخبر(5).
____________________
(1) فركه : دلكه وحكه.
(2) خلا المصدر عن قوله : عن الباقر عليه السّلام.
(3) سيأتي الكلام فيه وفى غيره في حديث الواقدى.
(4) اعلام الورى : 50 و 59 ط 1 و 81 ط 2.
(5) الخصال 2 : 121. والخبر مسند طويل ذكره المصنف مرسلا ولم يذكر تمامه لعدم الحاجة إليه ، ويأتي باقيه في محله. والمشهور زيادة الريح الثالثة وهو اسرافيل مع الف من الملائكة. كما تقدم قبل ذلك. ويأتى أيضا بعد ذلك وفى أبواب فضائله عليه السّلام.




