مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 370

أبي وعمى وشقيق بكري(1)  

أخي الذي كانوا كضوء(2) البدر  

بهم كسرت يا علي ظهري

ثم تقدم شيبة بن ربيعة وعبيدة بن الحارث فالتقيا فضربه شيبة فرمى رجله ، وضربه عبيدة فأسرع السيف فيه فأقطعه فسقطا جميعا ، وتقدم حمزة وعتبة فتكادما الموت طويلا ، وعلي قائم على الوليد ، والناس ينظرون ، فصاح رجل من الانصار يا علي ما ترى الكلب قد بهر عمك؟ فلما أن سمعها أقبل يشتد نحو عتبة فحانت من عتبة التفاته إلى علي فرآه وقد أقبل نحوه يشتد ، فاغتنم عتبة حداثة سن علي فأقبل نحوه ، فلحقه حمزة قبل أن يصل إلى علي فضربه في حبل العاتق ، فضربه علي فأجهز عليه ، قال : وأبوحذيفة(3) بن عتبة إلى جنب رسول الله صلّى الله عليه وآله ينظر إليهم فاربد وجهه(4) ، وتغير لونه ، وهو يتنفس ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : صبرا يا باحذيفة حتى قتلوا ، ثم أقبلا إلى عبيدة حتى احتملاه فسال المخ على أقدامهما ، ثم اشتدوا به إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله(5) ، فلما نظر إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : يا رسول الله ألست شهيدا؟ قال : بلى ، قال : لو كان أبوطالب حيا لعلم أني أولى بهذا البيت منه حيث يقول :

ونسلمه حتى نصرع حوله  

ونذهل عن أبناءنا والحلائل(6)  

بيان : البصيص : البريق ، وقال الفيروز آبادي : كدمه : عضه بأدنى فمه ، أو أثر فيه بحديدة ، والدابة تكادم الحشيش : إذا لم تستمكن منه.

62 - عم : أخذ رسول الله (ص) يوم بدر كفا من تراب فرماه إليهم وقال : « شاهت

____________________

(1) في المصدر : وشقيقى بكر.

(2) في المصدر : كصنو البدر.

(3) في المصدر : فكان أبوحذيفة.

(4) اربد وجهه : تغير. وفى المصدر : قد اربد وجهه.

(5) في المصدر : ثم استدنوا به إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله.

(6) سعد السعود : 102 - 104.

الصفحة 316 من 370