لها وتوكل على الله » فلما قوي الاسلام وكثر المسلمون أنزل الله تعالى : « ولا تهنوا(1) وتدعوا إلى السلم وأنتم الاعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم » فنسخت هذه الآية التي أذن لهم فيها أن يجنحوا - وساق الحديث إلى أن قال : - أما الجدال ومعانيه في كتاب الله(2) « وإن فريقا من المؤمنين لكارهون * يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون(3) » ولما خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى بدر كان خروجه في طلب العدو ، وقال لاصحابه : إن الله عز وجل قد وعدني أن أظفر بالعير ، أو بقريش ، فخرجوا معه على هذا ، فلما أفلتت العير وأمره الله بقتال قريش أخبر أصحابه فقال : إن قريشا قد أقبلت ، وقد وعدني الله سبحانه إحدى الطائفتين أنها لكم ، وأمرني بقتال قريش ، قال : فجزعوا من ذلك وقالوا : يا رسول الله فإنا لم نخرج(4) على أهبة الحرب ، قال : وأكثر قوم منهم الكلام والجدال ، فأنزل الله تعالى : « وإذ يعدكم الله(5) » الآية ، وساقه إلى أن قال : رجل من الانصار(6) يقال له : رفاعة بن زيد بن عامر ، وكان عم قتادة بن النعمان الانصاري وكان قتادة ممن شهد بدرا(7).
أقول : سيأتي في غزوة أحد بعض أخبار الباب.
60 - ختص : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن
____________________
(1) الصحيح : « فلا تهنوا » راجع سورة محمد : 35. ولعل التصحيف من ناسخ التفسير.
(2) زاد في المصدر : فقوله تعالى.
(3) الانفال : 5 و 6.
(4) في المصدر : انا لم نخرج.
(5) تقدم ذكر موضع الاية في صدر الباب.
(6) قد اسقط المصنف قطعة طويلة من الحديث لا تتعلق بالباب ، وذكره هذه الجملة للايعاز إلى أن الرجل كان ممن شهد بدرا.
(7) المحكم والمتشابه : 10 و 11 و 81 و 82 و 92.




