ابن عبد يغوث : قول آخر ، يقال : إن النبي صلّى الله عليه وآله كان قد دعا عليه أن يعمي الله بصره ، وأن يثكله ولده ، فلما كان في ذلك اليوم جاء حتى صار إلى كدا(1) فأتاه جبرئيل بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمي وبقي حتى أثكله الله عزّ وجلّ ولده يوم بدر ثم مات(3).
54 - فس : « ومن عاقب بمثل ما عوقب به » قال : فهو رسول الله صلّى الله عليه وآله ، لما أخرجته قريش من مكة وهرب منهم إلى الغار طلبوه ليقتلوه فعاقبهم الله تعالى يوم بدر ، فقتل عتبة وشيبة والوليد وأبوجهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم ، فلما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله طلب بدمائهم(2).
55 - فس : « أم يقولون نحن جميع منتصر * سيهزم الجمع ويولون الدبر(4) » قال : فقالت قريش : قد اجتمعنا لننتصر ونقتلك يا محمد ، فأنزل الله : « أم يقولون » يامحمد « نحن جميع منتصر * سيهزم الجمع ويولون الدبر » يعني يوم بدر حين هزموا واسروا وقتلوا(5).
56 - فس : « سأل سائل بعذاب واقع »(6) قال : وفي حديث آخر : لما
____________________
(1) كدى بالضم والقصر : الثنية السفلى مما يلى باب العمرة ، وكداء بالفتح والمد : الثنية العلياء بمكة مما يلى المقابر وهو المعلى :
(2) الخصال 1 : 134.
(3) تفسير القمى : 442 فيه طلب بدمائهم فقتل الحسين عليه السّلام وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بغيا وعدوانا وهو قول يزيد لعنه الله حين تمثل بهذا الشعر :
ليت اشياخى ببدر شهدوا | جزع الخزرج من وقع الاسل | |
لاهلوا واستهلوا فرحا | ثم قالوا : يا يزيد لا تشل |
ثم ذكر اشعارا اخرى يأتى في موضعه ، ثم قال : فقال الله تبارك وتعالى : « ومن عاقب » يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله « بمثل ما عوقب به » يعنى الحسين عليه السّلام ارادوا ان يقتلوه « ثم بغى عليه لينصرنه الله » بالقائم عليه السّلام من ولده. أقول : والاية في الحج : 60.
(4) القمر : 44 و 45.
(5) تفسير القمى : 657.
(6) المعارج : 1.




