إلا فاركبوا أكتافهم ، قال فجئ بالعباس فقيل له : افد نفسك وافد ابن أخيك(1) فقال : يا محمد تتركني أسأل قريشا في كفي؟ فقال : أعط ما خلقت(2) عند ام الفضل وقلت لها : إن أصابني في وجهي هذا شئ فأنفقيه على ولدك ونفسك ، فقال له : يابن أخي من أخبرك بهذا؟ فقال : أتاني به جبرئيل من عند الله عز ذكره ، فقال ومحلوفه ما علم بهذا أحد إلا أنا وهي ، أشهد أنك رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال : فرجع الاسرى كلهم مشركين إلا العباس وعقيل ونوفل كرم الله وجوههم ، وفيهم نزلت هذه الآية : قل لمن في أيديكم من الاسرى(3) إن يعلم الله في قلوبكم خيرا إلى آخر الآية(4).
شى : عن معاوية بن عمار مثله(5).
بيان : قوله صلّى الله عليه وآله وأبوالبختري؟ هو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد ، ولم يقبل أمان النبي (ص) ذلك اليوم وقتل. فالضمير في قوله عليه السّلام : فاسروا ، راجع إلى بني هاشم ، وأبوالبختري لم يكن من بني هاشم ، لكن النبي صلّى الله عليه وآله قد كان نهى عن قتله أيضا. قال ابن أبي الحديد : قال الواقدي : نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن قتل أبي البختري ، وكان قد لبس السلاح بمكة يوما قبل الهجرة في بعض ما كان ينال النبي (ص) من الاذى ، وقال : لا يعرض اليوم أحد لمحمد بأذى إلا وضعت فيه السلاح
____________________
خلفهم وان اثخنتموهم فخلوهم ، وقيل القائل النبى صلّى الله عليه وآله ، وركوب الاكتاف كناية عن شد وثاقهم ، اى ان ضعفوا بالجراحات فلا يقدرون على الهرب فخلوهم والا فشدوهم لئلا يهربوا وتكونوا راكبين على اكتافهم أى مسلطين عليهم. انتهى. أقول : وفيما تقدم عن تفسر القمى في اول الباب هكذا : فقال عقيل : إذا لم تنازعوا في تهامة ، فان كنت قد اثخنت القوم والا فاركب اكتافهم فتبسم رسول الله صلّى الله عليه وآله من قوله.
(1) ابنى اخيك خ ل أقول : هو الموجود في تفسير العياشى ونسخة من الروضة
(2) في الروضة وتفسير العياشى : مما خلفت.
(3) في نسخة المصنف وتفسير العياشى : من الاسارى.
(4) روضة الكافى : 202 ط 2.
(5) تفسير العياشى 2 : 68 و 69.




