وبارز عتبة حمزة رضي الله عنه فقتله حمزة ، وبارز شيبة عبيدة رضي الله عنه فاختلفت بينهما ضربتان ، قطعت إحداهما فخذ عبيدة ، فاستنقذه أمير المؤمنين عليه السّلام بضربة بدر(1) بها شيبة فقتله ، وشركه في ذلك حمزة رضي الله عنه ، فكان قتل هؤلاء الثلاثة أول وهن لحق المشركين ، وذل دخل عليهم ، ورهبة اعتراهم(2) بها الرعب من المسلمين ، وظهر بذلك أمارات نصر المسلمين(3) ، ثم بارز أمير المؤمنين عليه السّلام العاص ابن سعيد بن العاص بعد أن أحجم عنه من سواه ، فلم يلبثه أن قتله(4) ، وبرز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله(5) ، وبرز إليه بعده طعيمة بن(6) عدي فقتله ، وقتل بعده نوفل بن خويلد(7) وكان من شياطين قريش ، ولم يزل يقتل واحدا منهم بعد واحد حتى أتى على شطر المقتولين منهم وكانوا سبعين رجلا(8) ، تولى كافة من حضر بدرا من المسلمين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسومين قتل الشطر منهم ، و تولى أمير المومنين عليه السّلام قتل الشطر الآخر وحده بمعونة الله له وتأييده وتوفيقه و نصره ، وكان الفتح له بذلك وعلى يديه(9) ، وختم الامر بمناولة النبي صلّى الله عليه وآله كفا من الحصى فرمى بها(10) في وجوههم وقال لهم : شاهت الوجوه « فلم يبق أحد منهم
____________________
(1) بدر : سبق.
(2) أى اصابهم.
(3) المؤمنين خ ل.
(4) ذكره ابن هشام ايضا في السيرة.
(5) في السيرة قتله زيد ابن حارثة ، ويقال : اشترك فيه حمزة وعلى وزيد رضى الله عنهم فيما قال ابن هشام.
(6) هو طعيمة بن عدى بن نوفل بن عبد مناف.
(7) هو نوفل بن خويلد بن أسد ، وهو ابن العدوية عدى خزاعة ، وكان من شياطين قريش. قاله ابن هشام.
(8) قتيلا خ ل.
(9) في المصدر : وكان الفتح له بذلك على يديه.
(10) فرمى به خ ل.




