ما أظن إلا رسول الله صلّى الله عليه وآله(1) أخذها ، فأنزل الله في ذلك « وما كان لنبي أن يغل » إلى قوله : « وهم لا يظلمون » فجاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال إن فلانا قد غل قطيفة فاحتفرها هنالك ، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله بحفر ذلك الموضع فاخرج القطيفة(2).
8 - فس : أبي ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن الانفال ، فقال : هي القرى التي قد خربت و انجلى أهلها فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للامام ، وما كان من أرض الجزية لم يوجف(3) عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لارب لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فما له من الانفال ، وقال : نزلت يوم بدر ، لما انهزم الناس كان أصحاب رسول الله (ص) على ثلاث فرق : فصنف كانوا عند خيمة النبي (ص)(4) ، وصنف أغاروا على النهب ، وفرقة طلبت العدو وأسروا وغنموا ، فلما جمعوا الغنائم والاسارى تكلمت الانصار في الاسارى ، فأنزل الله تبارك وتعالى : « ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الارض(5) » فلما أباح الله لهم الاسارى والغنائم تكلم سعد بن معاذ وكان ممن أقام عند خيمة النبي (ص) فقال : يا رسول الله (ص) ما منعنا أن نطلب العدو زهادة في الجهاد ، ولا جبنا عن العدو ، ولكنا خفنا أن نعري(6) موضعك فتميل عليك خيل المشركين ، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والانصار ، ولم يشك(7) أحد منهم فيما حسبته ، (8) ، والناس كثيرون(9) يا رسول الله
____________________
(1) في المصدر : الا ان رسول الله صلّى الله عليه وآله.
(2) تفسير القمى : 115.
(3) الايجاف : سرعة السير.
(4) رسول الله صلّى الله عليه وآله خ ل.
(5) اشرنا إلى موضع الايه في صدر الباب.
(6) أى نهمله ونخليه. وفى المصدر : نعدى.
(7) لم يشد خ ل.
(8) المصدر خال عن قوله : فيما حسبته.
(9) في المصدر المطبوع : والناس كثير. وفى نسختى المخطوطة : والناس كثيرة.




