مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 370

ولا عقب قوله : قد نهز في بعض النسخ بالنون والزاء المعجمة ، يقال : نهزه ، أي ضربه ودفعه ، والنهزة : الفرصة ، وانتهزتها : اغتنمتها ، وفي بعضها انهر بالراء المهلمة إما من الهرير وهو نباح الكلب ، أو من قولهم : أنهرت الدم أي أرسلته ، وأنهرت الطعنة : وسعتها ، وفي بعضها : بهر بالباء الموحدة والراء المهملة من قوله : بهره ، أي غلبه ، قوله : فاجزروهم ، أي فاقتلوهم ، كما يجزر الجزار الابل.

وقال الجزري : النواجد(1) من الاسنان : التي تبدوا عند الضحك ، والاظهر الاشهر أنها أقصى الاسنان ، وعض على ناجده(2) : صبر وتصلب في الامور.

ويقال : انسرى الهم عني وسري أي انكشف ، وسلت الدم أي أماطه ، وقال الفيروز آبادي : الحيزوم : فرس جبرئيل.

أقول : لعل القائل جبرئيل عليه السّلام يخاطب فرسه ويحثه ، قال في النهاية : في حديث بدر : أقدم حيزوم ، هو أمر بالاقدام وهو التقدم في الحرب ، والاقدام : الشجاعة ، وقد تكسر همزة اقدم ويكون أمرا بالتقديم لا غير ، والصحيح الفتح من أقدم ، وحيزوم جاء في التفسير أنه اسم فرس جبرئيل ، أراد أقدم يا حيزوم ، فحذف حرف النداء ، والياء فيه زائدة انتهى.

والركل : الضرب برجل واحدة ، وفي بعض النسخ : فوكزه ابليس وكزة ، يقال : وكزه أي ضربه ودفعه ، أو ضربه بجميع يده على ذقنه ، قوله : فأحنه أي فأهلكه في غداة هذا اليوم ، قال الجوهري : الحين بالفتح : الهلاك يقال : حان الرجل ، أي هلك ، وأحانه الله.

قوله : وإلا فاركب أكتافهم ، كناية عن تعاقبهم واتباع مدبرهم ، يقال : قرنتهما قرنا : إذا جمعتهما في حبل واحد ، وذلك الحبل يسمى القران بالكسر ، و يقال : قتل فلان صبرا : إذا حبس على القتل حتى يقتل ، والعلج : الرجل من

____________________

(1 و 2) هكذا في نسخة المصنف وسائر النسخ ، وفى النهاية : النواجذ. وعض على ناجذه كلاهما بالذال المعجمة وهما الصحيحان ، والنواجد بالدال المهملة بمعنى آخر.

الصفحة 265 من 370