مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 370

عليه على قول ابن عياش.(1)

14 - ص : إن أبا طالب رضي الله عنه توفي في آخر السنة العاشرة من مبعث رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم توفيت خديجة رضي الله عنها بعد أبي طالب بثلاثة أيام ، فسمى رسول الله ذلك العام عام الحزن ، فقال : ما زالت قريش قاعدة عني حتى مات أبوطالب.(2)

15 - قب : كان النبي صلّى الله عليه وآله يعرض نفسه على قبائل العرب في الموسم ، فلقي رهطا من الخزرج فقال : ألا تجلسون أحدثكم؟ قالوا : بلى ، فجلسوا إليه فدعاهم إلى الله ، وتلا عليهم القرآن ، فقال بعضهم لبعض : ياقوم تعلمون؟ والله إنه النبي الذي كان يوعدكم به اليهود ، فلا يسبقنكم إليه أحد ، فأجابوه ، وقالوا له : إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر مثل ما بينهم ، وعسى أن يجمع الله بينهم بك ، فستقدم(3) عليهم وتدعوهم إلى أمرك ، وكانوا ستة نفر ، قال : فلما قدموا المدينة فأخبروا قومهم بالخبر فما دار حول إلا وفيها حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى إذا كان العام المقبل أتى الموسم من الانصار اثنا عشر رجلا ، فلقوا النبي صلّى الله عليه وآله فبايعوه على بيعة النساء(4) ألا يشركوا بالله شيئا ، ولا يسرقوا ، إلى آخرها ، ثم انصرفوا ، وبعث معهم مصعب بن عمير يصلي بهم ، وكان بينهم بالمدينة يسمى المقرئ فلم يبق دار في المدينة إلا وفيها رجال ونساء مسلمون إلا دار امية وحطيمة ووائل وهم من الاوس ، ثم عاد مصعب إلى مكة ، وخرج من خرج من الانصار إلى الموسم مع حجاج قومهم ، فاجتمعوا في الشعب عند العقبة ثلاثة وسبعون رجلا ، وامرأتان في أيام التشريق بالليل ، فقال صلّى الله عليه وآله : ابايعكم على الاسلام ، فقال له بعضهم :

____________________

(1) المصباح : 566.

(2) قصص الانبياء : مخطوط.

(3) في المصدر : فتقدم.

(4) المراد ببيعة النساء ما ورد في سورة الممتحنة من قوله تعالى : « يا ايها النبى إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن » إلى آخر الآية : 12.

الصفحة 26 من 370