إلا أن يتم نوره ، وخرج أبوجهل من بين الصفين فقال : اللهم أقطعنا الرحم(1) ، وآتانا بما لا نعرفه فأحنه الغداة(2) ، فأنزل الله على رسوله : « إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وإن الله مع المؤمنين » ثم أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله كفا من حصى فرمى به في وجوه قريش وقال : « شاهت الوجوه » فبعث الله رياحا تضرب وجوه(3) قريش فكانت الهزيمة ، فقال(4) رسول الله صلّى الله عليه وآله : « اللهم لا يفلتن(5) فرعون هذه الامة أبوجهل بن هشام » فقتل منهم سبعون ، وأسر منهم سبعون ، والتقى عمرو بن الجموع(6) مع أبي جهل فضرب عمرو أبا جهل على فخذه ، وضرب أبوجهل عمروا على يده فأبانها من العضد فعلقت بجلده(7) ، فاتكا عمرو على يده برجله ثم رمى في السماء فانقطعت الجلدة(8) ورمى بيده ، وقال عبدالله بن مسعود : انتهيت إلى أبي جهل وهو يتشحط في دمه فقلت : الحمد لله الذي أخزاك ، فرفع رأسه فقال : إنما أخزى الله عبد ابن أم عبد ، (9) لمن الدين ويلك؟(10) قلت : لله ولرسوله وإني قاتلك ، ووضعت رجلي على عنقه(11) ، فقال : لقد ارتقيت مرتقا صعبا
____________________
(1) في المصدر المطبوع : اللهم ان محمدا أقطعنا الرحم.
(2) في المصدر : أجنه الغداة.
(3) في وجوه قريش خ ل أقول وهو الموجود في المصدر.
(4) ثم قال خ ل.
(5) لا يفلتنك خ ل. أقول : وفى المصدر : لا يغلبك.
(6) في المصدر : عمرو بن الجموح ، وفى سيرة ابن هشام : معاذ بن عمرو بن الجموح اخو بنى سلمة ، وفيه : ان عكرمة ضرب على عاتق معاذ فطرح يده فتعلقت بجلدة من جنبه ، ونحوه أيضا في الامتاع.
(7) فتعلقت بالجلد.
(8) حتى انقطعت الجلدة خ ل. أقول : هو الموجود في المصدر.
(9) عبد ام عبد خ ل.
(10) في سيرة ابن هشام : أخبرنى لمن الدائرة اليوم.
(11) على عاتقه خ ل.




