مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 370

ميعاد كان بينكم « ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة » قال : يعلم من بقي أن الله ينصره ، قوله « إذ يريكهم الله في منامك قليلا » فالمخاطبة لرسول الله صلّى الله عليه وآله ، والمعنى لاصحابه ، أراهم الله قريشا في منامهم أنهم قليل ، و ولو أراهم كثيرا لفزعوا(1).

3 - فس : « كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون » وكان سبب ذلك أن عير القريش خرجت إلى الشام فيها خزائنهم ، فأمر النبي صلّى الله عليه وآله أصحابه بالخروج ليأخذوها ، فأخبرهم أن الله تعالى قد وعده إحدى الطائفتين : إما العير أو قريش(2) إن أظفر بهم(3) ، فخرج في ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما قارب بدرا كان أبوسفيان في العير ، فلما بلغه أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قد خرج يتعرض العير خاف خوفا شديدا ، ومضى إلى الشام ، فلما وافى النقرة(4) اكترى ضمضم بن عمرو الخزاعي بعشرة دنانير ، وأعطاه قلوصا ، وقال له : امض إلى قريش وأخبرهم أن محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم فأدركوا العير ، وأوصاه أن يخرم ناقته ، ويقطع أذنها حتى يسيل الدم ، ويشق ثوبه من قبل ودبر ، فإذا دخل مكة ولى وجهه إلى ذنب البعير وصاح بأعلى صوته وقال : يا آل غالب يا آل غالب ، اللطيمة اللطيمة ، العير العير ، أدركوا أدركوا وما أراكم تدركون ، فإن محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم ،

____________________

(1) تفسير القمى : 254 و 255 فيه : ولو أراكهم كثيرا لفزعوا.

(2) في المصدر : واما قريش.

(3) في نسخة : ان ظفر بهم.

(4) النقرة : كل ارض متصوبة في هبط. وفى نسخة : النفرة ، وهى القوم الذين ينفرون معك او يتنافرون في القتال ، أو هم الجماعة يتقدمون في الامر ، ونفرة الرجل : اسرته ومن يتعصبون له. وفى المصدر : البهرة ، وبهرة الوادى : وسطه ، والبهرة أيضا : موضع بنواحى المدينة ، واقصى ماء يلى قرقرى باليمامة.

الصفحة 245 من 370