مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 370

عبيدة : طلبوا الخيرتين كلتيهما ، فقتل منهم يوم احد سبعون.

وفي كتاب علي بن إبراهيم : لما قتل رسول الله صلّى الله عليه وآله النضر بن الحارث و عقبة بن أبي معيط خافت الانصار أن يقتل الاسارى ، قالوا : يا رسول الله قتلنا سبعين وهم قومك وأسرتك ، أتجذ أصلهم(1) ، فخذ يا رسول الله صلّى الله عليه وآله منهم الفداء ، وقد كانوا أخذوا ما وجدوه من الغنائم في عسكر قريش ، فلما طلبوا إليه وسألوه نزلت : « ما كان لنبي أن يكون له أسرى » الآيات ، فأطلق لهم ذلك ، وكان أكثر الفداء أربعة ألاف درهم ، وأقلة ألف درهم ، فبعثت قريش بالفداء أولا فأولا وبعثت زينب بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله من فدى(2) زوجها أبي العاص بن الربيع ، و بعثت قلائد لها كانت خديجة جهزتها بها ، وكان أبوالعاص ابن أخت خديجة ، فلما رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله تلك القلائد قال : رحم الله خديجة ، هذه قلائد هي جهزتها بها فأطلقه رسول الله صلّى الله عليه وآله بشرط أن يبعث إليه زينب ولا يمنعها من اللحوق به فعاهده على ذلك ووفى له ، وروي أن النبي صلّى الله عليه وآله كره أخذ الفداء حتى رأى سعد بن معاذ كراهية ذلك في وجهه ، فقال : يا رسول الله هذا أول حرب لقينا فيه المشركين والاثخان في القتل أحب إلينا من استبقاء الرجال ، وقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله كذبوك وأخرجوك ، فقدمهم واضرب أعناقهم ، ومكن عليا من عقيل فيضرب عنقه ، ومكني من فلان أضرب عنقه ، فإن هولاء أئمة الكفر وقال أبوبكر : أهلك وقومك استأن بهم(3) واستبقهم وخذ منهم فدية تكون لنا قوة على الكفار ، وقال أبوجعفر الباقر عليه السّلام : كان الفداء يوم بدر كل رجل من المشركين بأربعين أو قية ، والاوقية أربعون مثقالا إلا العباس فإن فداءه كان مائة أوقية ، وكان أخذ منه حين أسر عشرون اوقية ذهبا ، فقال النبي : ذلك غنيمة ، ففاد نفسك وابني اخيك نوفلا وعقيلا ، فقال : ليس معي شئ فقال : أين الذهب الذي

____________________

(1) جذ : قطع : كسر.

(2) في المصدر : فبعث زينب بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله فداء زوجها.

(3) استأنى في الامر وبه تنظر وترفق.

الصفحة 242 من 370