مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 370

بيتي ، (1) وقال أبوجهل لقريش : لا تعجلوا ولا تبطروا كما بطرا بنا ربيعة ، عليكم بأهل يثرب فاجزروهم جزرا ، وعليكم بقريش فخذوهم أخذا حتى ندخلهم مكة فنعرفهم ضلالتهم التي هم عليها ، وجاء إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعشم فقال لهم : أنا جار لكم ، ادفعوا إلي رايتكم ، فدفعوا إليهم رأية الميسرة وكانت الراية مع بني عبد الدار ، فنظر إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال لاصحابه : « غضوا أبصاركم ، وعضوا على النواجد » ورفع يده فقال : « يا رب إن تهلك هذه العصابة لا تعبد » ثم أصابه الغشي فسري عنه وهو يسلت العرق عن وجهه(2) فقال : هذا جبرئيل قد أتاكم في ألف من الملائكة مردفين.

وروى أبوأمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه قال : لقد رأينا(3) يوم بدر وإن أحدنا يشير بسيفه إلى المشرك فيقع رأسه من جسده قبل أن يصل إليه السيف. قال ابن عباس : حدثني رجل من بني غفار قال : أقبلت أنا وابن عم لي حتى صعدنا في جبل يشرف بنا على بدر ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة(4) ، فبينا نحن هناك إذ دنت منا سحابة فسمعنا فيها حمحمة الخيل ، فسمعنا قائلا يقول : أقدم حيزوم(5) وقال : فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات مكانه وأما أنا فكدت أهلك ، ثم تماسكت.

وروى عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلّى الله عليه وآله قال يوم بدر : هذا جبرئيل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب ، أورده البخاري في الصحيح(6).

____________________

(1)قال المقريزى ومات رضي الله عنه عند رجوعه صلّى الله عليه وآله إلى المدينة بالصفراء.

(2) سرى عنه : زال عنه ما كان يجده من الهم. ويسلت العرق عن وجهه أى يمسحه ويلقيه.

(3) في نسخة المصنف : لقد رأيتنا. وفى الصمدر : لقد رأينا يوم بدر أن احدنا.

(4) الدبرة : الهزيمة.

(5) قيل : الحيزوم : اسم فرس جبرئيل.

(6) صحيح البخارى 5 : 103.

الصفحة 227 من 370