مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 370

قال : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، فبزر إليه ثلاثة نفر من الانصار(1) و انتسبوا لهم فقالوا : ارجعوا إنما نريد الاكفاء من قريش ، فنظر رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى عبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب وكان له يومئذ سبعون سنة فقال : قم يا عبيدة ونظر إلى حمزة فقال : قم يا عم ، ثم نظر إلى علي فقال : قم يا علي وكان أصغر القوم فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم فقد جاءت قريش بخيلائها وفخرها ، تريد أن تطفئ نور الله ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ، ثم قال : يا عبيدة عليك بعتبة بن ربيعة ، وقال لحمزة : عليك بشيبة ، وقال لعلي عليه السّلام : عليك بالوليد ، فمروا حتى انتهوا إلى القوم فقالوا : أكفاء كرام ، فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلقت هامته ، وضرب عتبة عبيدة على ساقه فأطنها(2) فسقطا جميعا ، وحمل شيبة على حمزة فتضاربا بالسيفين حتى انثلما ، وحمل أمير المؤمنين عليه السّلام على الوليد فضربه على حبل عاتقه فأخرج السيف من إبطه ، قال علي عليه السّلام : لقد أخذ الوليد يمينه بشماله(3) فضرب بها هامتي فظننت أن السماء وقعت على الارض ، ثم اعتنق حمزة وشيبة فقال المسلمون : يا علي أما ترى الكلب نهز عمك(4)؟ فحمل عليه علي عليه السّلام فقال : يا عم طأطئ رأسك ، وكان حمزة أطول من شيبة ، فأدخل حمزة رأسه في صدره فضربه علي فطرح نصفه ، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق فأجهز عليه.

وفي رواية اخرى أنه برز حمزة لعتبة ، وبرز عبيدة لشيبة ، وبرز علي للوليد فقتل حمزة عتبة ، وقتل عبيدة شيبة ، وقتل علي الوليد ، وضرب شيبة رجل عبيدة فقطعها فاستنقذه حمزة وعلي ، وحمل عبيدة حمزة وعلي حتى أتيا به رسول الله صلّى الله عليه وآله فاستعبر(5) ، فقال : يا رسول الله ألست شهيدا؟ قال : بلى أنت أول شهيد من أهل

____________________

(1) في السيرة : وهم عوف ومعوذا بنا الحارث ، ورجل اخر يقال : هو عبدالله بن رواحة.

(2) أى قطعها.

(3) في المصدر : بيساره.

(4) نهزه : دفعه وضربه. وفى المصدر : اما ترى أن الكلب قد نهز عمك.

(5) أى جرت دمعه.

الصفحة 226 من 370