مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 370

في غزوة العشيرة ، فقال لي علي : هل لك يا أباليقظان في هذا النفر من بني مدلج يعملون في عين لهم(1) ننظر كيف يعملون : فأتيناهم فنظرنا إليهم ساعة ، ثم غشينا النوم ، فعمدنا إلى صور(2) من النخل في دقعاء من الارض فنمنا فيه ، فوالله ما هبنا(3) إلا رسول الله بقدمه فجلسنا وقد تتربنا من تلك الدقعاء ، فيومئذ قال رسول الله (ص) لعلي عليه السّلام : يا أبا تراب ، لما عليه من التراب ، (4) ، فقال : ألا أخبركم بأشقى الناس؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : أحمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع رسول الله (ص) يده على رأسه - حتى يبل منها هذه - و وضع يده على لحيته.

ثم رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله من العشيرة إلى المدينة ، فلم يقم بها عشر ليال حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله في طلبه حتى بلغ واديا يقال له : سفوان من ناحية بدر ، وهي غزوة بدر الاولى ، وحامل لوائه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، واستخلف على المدينة زيد بن حارثة ، وفاته كرز فلم يدركه فرجع رسول الله صلّى الله عليه وآله فأقام جمادى ورجب وشعبان ، وكان بعث(5) بين ذلك سعد ابن أبي وقاص في ثمانية رهط فرجع ولم يلق كيدا.

ثم بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله عبدالله بن جحش(6) إلى نخلة ، وقال : كن بها حتى

____________________

(1) ذكر الحديث مسندا ابن هشام في السيرة ، وفيه اختلافات لفظية مع ما ذكره المصنف ، وزاد فيه : وفى نخل.

(2) الصور : النخل الصغار.

(3) في المصدر : ما اهبنا وهو الصحيح ، أى ما ايقظنا.

(4) في السيرة : مالك يا أبا تراب ، لما يرى عليه من التراب ، ثم قال : الا احدثكما بأشقى الناس رجلين؟ وفيه : احيمر.

(5) ذكره ابن هشام بعد العشيرة. وذكر عن بعض لغة كان بعد بعث حمزة وذكر انه خرج حتى بلغ الخرار من ارض الحجاز ، وفى الامتاع : الخرار من الجحفة قريبا من خم.

(6) في السيرة ، في رجب مقفله من بدر الاولى ، وفى الامتاع : في رجب على رأس سبعة عشر شهرا. أي من مهاجره. وفى الاول : وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الانصار احد.

الصفحة 189 من 370