مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 370

ولم يكذبني قط أن الله قد بعث على هذه الصحيفة الارضة فأكلت كل قطيعة وإثم ، و تركت كل اسم هو لله فإن كان صادقا أقلعتم عن ظلمنا ، وإن يكن كاذبا ندفعه إليكم فقتلتموه ، فصاح الناس : أنصفتنا يا أبا طالب ، ففتحت ثم اخرجت فإذا هي مشربة كما قال صلّى الله عليه وآله فكبر المسلمون وامتقعت(1) وجوه المشركين ، فقال أبوطالب : أتبين لكم أينا أولى بالسحر والكهانة؟ فأسلم يومئذ عالم من الناس ، ثم رجع أبوطالب إلى شعبه ، ثم عيرهم هشام بن عمرو العامري بما صنعوا ببني هاشم(2).

9 - قب : روى الزهري في قوله تعالى : « ولقد مكناهم » الآيات(3) قال : لما توفي أبوطالب لم يجد النبي صلّى الله عليه وآله ناصرا ، ونثروا على رأسه التراب ، قال : ما نال مني قريش شيئا حتى مات أبوطالب ، وكان يستتر من الرمي بالحجر الذي عند باب البيت من يسار من يدخل ، وهو ذراع وشبر في ذراع إذا جاءه من دار أبي لهب ودار عدي بن حمران وقالوا : لو كان محمدنبيا لشغلته النبوة عن النساء ولامكنه جميع الآيات ، ولامكنه منع الموت عن أقاربه ، ولما مات أبوطالب وخديجة فنزل : « ولقد أرسلنا رسلا من قبلك(4) » الآية.

الزهري في قوله تعالى : « فإن تولوا فقل حسبي الله(5) » الآية. لما توفي أبوطالب واشتد عليه البلاء عمد إلى ثقيف بالطائف رجاء أن يؤووه سادتها ، فلم يقبلوه وتبعه سفهاؤهم بالاحجار ، ودموا رجليه ، فخلص منهم واستظل في ظل حبلة منه(6) وقال : اللهم إني أشكو إليك من ضعف قوتي ، وقلة حيلتي وناصري وهواني على الناس يا أرحم الراحمين. ثم ذكر حديث عداس كما مر في رواية الطبرسي.

____________________

(1) وامتقع مجهولا : تغير لونه من حزن أو فزع أو ريبة.

(2) لم نجده في الخرائج المطبوع ، وأسلفنا قبلا أن نسخة خرائج المصنف كانت مختلفة مع المطبوع.

(3) الاحقاف : 26 و 27.

(4) الرعد : 38.

(5) التوبة : 129.

(6) أى من بستان كما تقدم.

الصفحة 18 من 370