مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 370

هذه الآية الآية التي أذن لهم فيها أن يجنحوا ، ثم أنزل الله سبحانه في آخر السورة « فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم » إلى آخر الآية ، ومن ذلك أن الله تعالى فرض القتال على الامة فجعل على الرجل الواحد أن يقاتل عشرة من المشركين فقال : « إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين » إلى آخر الآية ، ثم نسخها سبحانه فقال : الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين إلى آخر الآية فنسخ بهذه الآية ما قبلها ، فصار من فر من المؤمنين في الحرب إن كانت عدة المشركين أكثر من رجلين لرجل لم يكن فارا من الزحف ، وإن كانت العدة رجلين لرجل كان فارا من الزحف وساق الحديث إلى قوله عليه السّلام : ونسخ قوله سبحانه : « وقولوا للناس حسنا » يعني اليهود حين هادنهم رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فلما رجع من غزاة تبوك أنزل الله تعالى : « قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر » إلى قوله تعالى : « وهم صاغرون » فنسخت هذه الآية تلك الهدنة.(1)

20 - كا : علي ، عن أبيه ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أن ثمامة بن اثال(2) أسرته خيل النبي (ص) وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : « اللهم أمكني من ثمامة » فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : إني مخيرك واحدة من ثلاث : أقتبلك ، قال : إذا تقتل عظيما ، أو أفاديك ، قال : إذا تجدني غاليا ، أو أمن عليك ، قال : إذا تجدني شاكرا ، قال : فإني قد مننت عليك ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وقد والله علمت أنك رسول الله حيث رأيتك ، وما كنت لاشهد بها وأنا في الوثاق.(3)

____________________

(1) المحكم والمتشابه : 9 و 11 و 15 ، وتقدم ذكر مواضع الايات في صدر الباب.

(2) هو ثمامة بن اثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل ابن حنيفه ، سيد أهل اليمامة ، خرج معتمرا فظفر به خيل لرسول الله صلّى الله عليه وآله بنجد فجاؤا به. توجد ترجمته في كتب التراجم.

(3) روضة الكافى : 299 و 300 وفيه : وانك محمد رسول الله.

الصفحة 177 من 370