مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 370

بيان : يقال : دلفت الكتيبة في الحرب : تقدمت ، يقال : دلفناهم ، قوله : بسواق أي بحاد يحدوا بالابل يسوقهن بحدائه ، والحطم بضم الحاء وفتح الطاء من صيغ المبالغة من الحطم بمعنى الكسر ، والوضم(1) : الخشبة ، والبادية التي يوضع عليها اللحم ، وقال الجوهري : الزلم بالتحريك : القدح ، قال الشاعر :

بات يقاسيها غلام كالزم  

ليس براعي إبل ولا غنم  

قوله : خدلج الساقين بتشديد اللام : أي عظيمهما.

قوله تعالى : « إذ هم قوم » قد مر سبب نزولها في باب معجزاته صلّى الله عليه وآله في كفاية شر الاعداء.

قوله : « لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء » قال الطبرسي رحمه الله : اختلف في سبب نزوله ، وإن كان حكمه عاما لجميع المؤمنين ، فقال عطية بن سعد العوفي والزهري : لما انهزم أهل بدر قال المسلمون لاوليائهم من اليهود : آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر فقال مالك بن ضيف : أعزكم(2) أن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال؟ أما لو أردنا أن نستجمع عليكم(3) لم يكن لكم يدان بقتالنا(4) ، فجاء عبادة بن الصامت الخزرجي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول - الله إن لي أولياء من اليهود كثير عددهم ، قوية أنفسهم ، شديدة شوكتهم وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولايتهم ، ولا مولى(5) إلا الله ورسوله ، فقال عبدالله بن ابى لكني لا أبرأ من ولاية اليهود لاني أخاف الدوائر ولا بد لي منهم ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا أبا الجناب(6) ما نفست به من ولاية اليهود على عبادة ابن

____________________

(1) الوضم : خشبة الجزار التى يقطع عليها اللحم.

(2) في المصدر : أغركم.

(3) في المصدر : اما لو امرتنا العزيمة أن نستجمع عليكم.

(4) في نسخة : لم يكن لكم يد أن يغتالنا.

(5) في المصدر : ولا مولى لى.

(6) في المصدر : يا ابا الحباب.

الصفحة 152 من 370