بيان : يقال : دلفت الكتيبة في الحرب : تقدمت ، يقال : دلفناهم ، قوله : بسواق أي بحاد يحدوا بالابل يسوقهن بحدائه ، والحطم بضم الحاء وفتح الطاء من صيغ المبالغة من الحطم بمعنى الكسر ، والوضم(1) : الخشبة ، والبادية التي يوضع عليها اللحم ، وقال الجوهري : الزلم بالتحريك : القدح ، قال الشاعر :
بات يقاسيها غلام كالزم | ليس براعي إبل ولا غنم |
قوله : خدلج الساقين بتشديد اللام : أي عظيمهما.
قوله تعالى : « إذ هم قوم » قد مر سبب نزولها في باب معجزاته صلّى الله عليه وآله في كفاية شر الاعداء.
قوله : « لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء » قال الطبرسي رحمه الله : اختلف في سبب نزوله ، وإن كان حكمه عاما لجميع المؤمنين ، فقال عطية بن سعد العوفي والزهري : لما انهزم أهل بدر قال المسلمون لاوليائهم من اليهود : آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر فقال مالك بن ضيف : أعزكم(2) أن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال؟ أما لو أردنا أن نستجمع عليكم(3) لم يكن لكم يدان بقتالنا(4) ، فجاء عبادة بن الصامت الخزرجي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول - الله إن لي أولياء من اليهود كثير عددهم ، قوية أنفسهم ، شديدة شوكتهم وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولايتهم ، ولا مولى(5) إلا الله ورسوله ، فقال عبدالله بن ابى لكني لا أبرأ من ولاية اليهود لاني أخاف الدوائر ولا بد لي منهم ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا أبا الجناب(6) ما نفست به من ولاية اليهود على عبادة ابن
____________________
(1) الوضم : خشبة الجزار التى يقطع عليها اللحم.
(2) في المصدر : أغركم.
(3) في المصدر : اما لو امرتنا العزيمة أن نستجمع عليكم.
(4) في نسخة : لم يكن لكم يد أن يغتالنا.
(5) في المصدر : ولا مولى لى.
(6) في المصدر : يا ابا الحباب.




