مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 370

استسلم لكم(1) فلم يقاتلكم مظهرا أنه من أهل ملتكم « لست مؤمنا » أي ليس لايمانك حقيقة ، وإنما أسلمت خوفا من القتل أولست بآمن « تبتغون » أي تطلبون « عرض الحياة الدنيا » يعني الغنيمة والمال « فعند الله مغانم كثيرة » أي في مقدوره تعالى فواضل ونعم ورزق إن أطعتموه فيما أمركم به ، وقيل : معناه ثواب كثير. لمن ترك قتل المؤمن.

« كذلك كنتم من قبل » اختلف في معناه ، فقيل : كما كان هذا الذي قتلتموه مستخفيا في قومه بدينه خوفا على نفسه منهم كنتم أنتم مستخفين بأديانكم من قومكم حذرا على أنفسكم ، وقيل : كما كان هذا المقتول كافرا فهداه الله ، كذلك كنتم كفارا فهداكم الله(2).

وقال البيضاوي : أي أول ما دخلتم في الاسلام تفوهتم بكلمتي الشهادة ، فحصنتم(3) بها دماءكم وأموالكم من غير أن يعلم مواطأة قلوبكم ألسنتكم « فمن الله عليكم » بالاشتهار بالايمان والاستقامة في الدين « فتبينوا » وافعلوا بالداخلين في الاسلام كما فعل الله بكم(4).

أقول : سيأتي تفسير آية الصلاة في غزوة ذات الرقاع.

قوله : تعالى : « شعائر الله » قيل : مناسك الحج ، وقيل : دين الله ، وقيل : فرائضه « ولا الشهر الحرام » بالقتال فيه أو بالنسئ « ولا الهدي » ما اهدي إلى الكعبة « ولا القلائد » أي ذوات القلائد من الهدي ، وعطفها على الهدي للاختصاص فإنه أشرف الهدي ، أو القلائد أنفسها ، والنهي عن إحلالها مبالغة في النهي عن التعرض للهدي « والقلائد » جمع قلادة وهو ما قلد به الهدي من نعل أو لحاء شجر(5) وغيرهما ليعلم به أنه هدي فلا يتعرض له « ولا آمين البيت الحرام »

____________________

(1) في المصدر : أو من استسلم إليكم.

(2) مجمع البيان 3 : 95.

(3) في المصدر : فحصنت.

(4) أنوار التنزيل 1 : 296.

(5) لحاء الشجر : قشره.

الصفحة 150 من 370