مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 370

هو رجب ، فاختصم المسلمون فقال قائل منهم : هذه غرة(1) من عدو وغنم رزقتموه فلا ندري أمن الشهر الحرام هذا اليوم أم لا؟ فقال قائل منهم : لا نعلم هذا اليوم إلا من الشهر الحرام ، ولا نرى أن تستحلوه لطمع أشفيتم عليه(2) ، فغلب على الامر الذين يريدون عرض الحياة الدنيا ، فشدوا على ابن الحضرمي فقتلوه و غنموا عيره ، فبلغ ذلك كفار قريش ، وكان ابن الحضرمي أول قتيل قتل بين المشركين والمسلمين ، وذلك أول في أصابه المسلمون ، فركب وفد كفار قريش حتى قدموا على النبي صلّى الله عليه وآله ، فقالوا : أيحل القتال في الشهر الحرام؟ فأنزل الله هذه الآية ، فالسائلون أهل الشرك على جهة العيب للمسلمين باستحلالهم القتال في الشهر الحرام ، وقيل : السائلون أهل الاسلام سألوا ذلك ليعلموا كيف الحكم فيه « عن الشهر الحرام قتال فيه » بدل اشتمال عن الشهر « قل قتال فيه » أي في الشهر الحرام « كبير » أي ذنب عظيم ، ثم استأنف وقال : « وصد عن سبيل الله وكفر به » أي والصد عن سبيل الله والكفر به(3) « والمسجد الحرام » أي والصد عن المسجد الحرام ، أو يسألونك(4) عن القتال في الشهر الحرام ، وعند المسجد الحرام ، وقيل : معناه والكفر بالمسجد الحرام « وإخراج أهله » يعني أهل المسجد وهم المسلمون « منه » أي من المسجد « أكبر » أي أعظم وزرا « عند الله » يعني إخراجهم المسلمين من مكة حين هاجروا إلى المدينة ، والظاهر يدل على أن القتال في الشهر الحرام كان محرما وقيل : إن النبي عقل ابن الحضرمي(5) « والفتنة أكبر من القتل » أي الفتنة في الدين وهو الكفر أعظم من القتل في الشهر الحرام يعني قتل ابن الحضرمي « ولا يزالون يقاتلونكم » يعني أهل مكة « حتى يردوكم عن دينكم »

____________________

(1) في نسخة : هذه عزة.

(2) أى أشرفتم عليه.

(3) في المصدر : والكفر بالله.

(4) أى على القول الثانى.

(5) أى أعطى ديته.

الصفحة 142 من 370