أبي عبدالله عليه السّلام قال : سألته عن المسجد الذي اسس على التقوى ، فقال مسجد قباء(1).
7 - قب : سلمان قال : لما قدم النبي صلّى الله عليه وآله المدينة تعلق الناس بزمام الناقة فقال النبي صلّى الله عليه وآله : يا قوم دعوا الناقة فهي مأمورة ، فعلى باب من بركت فأنا عنده فأطلقوا زمامها وهي تهف في السير حتى دخلت المدينة فبركت على باب أبي أيوب الانصاري ، ولم يكن في المدينة أفقر منه ، فانقطعت قلوب الناس حسرة على مفارقة النبي صلّى الله عليه وآله ، فنادى أبوأيوب : يا أماه افتحي الباب ، فقد قدم سيد البشر ، وأكرم ربيعة ومضر ، محمد المصطفى ، والرسول المجتبى ، فخرجت وفتحت الباب وكانت عمياء فقالت : واحسرتاه ليت كانت لي عين أبصر بها وجه سيدي رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فكان أول معجزة النبي صلّى الله عليه وآله في المدينة أنه وضع كفه على وجه أم أبي أيوب فانفتحت عيناها.(1)
بيان : الهفيف : سرعة السير ،
8 - قب : هاجر النبي صلّى الله عليه وآله إلى المدينة ، وأمر أصحابه بالهجرة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، وكانت هجرته يوم الاثنين ، وصار ثلاثة أيام في الغار ، (3) وروي ستة أيام ، ودخل المدينة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول ، وقيل : الحادي عشر وهي السنة الاولى من الهجرة ، فرد التاريخ إلى المحرم ، (4) وكان نزل بقباء في دار كلثوم بن الهدم ، ثم بدار خيثمة(5) الاوسي ثلاثة أيام ، ويقال : اثنا عشر
____________________
(1) فروع الكافى 1 : 81.
(2) مناقب آل أبى طالب 1 : 115 و 116.
(3) زاد في المصدر : ليخيب من قصد إليه.
(4) روى الطبرى في تاريخه 2 : 110 باسناده عن ابن شهاب أن النبى صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وقدمها في شهر ربيع الاول امر بالتاريخ ، ثم قال : فذكر انهم كانوا يؤرخون بالشهر والشهرين من مقدمه إلى أن تمت السنة. وقد قيل : ان اول من امر بالتاريخ عمر بن الخطاب.
(5) هكذا في النسخ وفى المناقب : وفيه سقط ، والصحيح : سعد بن خيثمة. راجع كتب السير ، والتواريخ.




