الباء من ربد بالمكان : إذا أقام فيه ، وربده : إذا حسبه ، والمربد أيضا : الموضع الذي يجعل فيه التمر لينشف.
2 - كا : في الروضة : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي ابن الحسين عليهما السّلام ابن كم كان علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم أسلم فقال : أو كان كافرا قط؟ إنما كان لعلي عليه السّلام حيث بعث الله عزّ وجلّ رسوله صلّى الله عليه وآله عشر سنين ، ولم يكن يومئذ كافرا ، ولقد آمن بالله تبارك وتعالى وبرسوله عليه السّلام وسبق الناس كلهم إلى الايمان بالله وبرسوله وإلى الصلاة بثلاث سنين ، وكانت أول صلاة صلاها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله الظهر ركعتين ، وكذلك فرضها الله تبارك وتعالى على من أسلم بمكة ركعتن ركعتين ، وكان رسول الله (ص) يصليها بمكة ركعتين ويصليها علي عليه السّلام معه بمكة ركعتين مدة عشر سنين حتى هاجر رسول الله (ص) إلى المدينة ، وخلف عليا عليه السّلام في امور لم يكن يقوم بها أحد غيره ، وكان خروج رسول الله (ص) من مكة في أول يوم من ربيع الاول وذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث ، وقدم المدينة لاثني عشر ليلة خلت من شهر ربيع الاول مع زوال الشمس ، فنزل بقباء فصلى الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، ثم لم يزل مقيما ينتظر عليا عليه السّلام يصلي الخمس صلوات ركعتين ركعتين ، وكان نازلا على عمرو بن عوف ، فأقام عندهم بضعة عشر يوما يقولون له : أتقيم عندنا فنتخذ لك مسجدا(1)؟ فيقول : لا ، إني أنتظر علي بن أبي طالب وقد أمرته أن يحلقني ولست مستوطنا منزلا حتى يقدم علي ، وما أسرعه إن شاء الله ، فقدم علي عليه السّلام والنبي (ص) في بيت عمرو بن عوف فنزل معه ، ثم إن رسول - الله صلّى الله عليه وآله لما قدم علي(2) تحول من قبا إلى بني سالم بن عوف وعلي عليه السّلام معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس ، فخط لهم مسجدا ، ونصب قبلته وصلى بهم فيه الجمعة ركعتين ، وخطب خطبتين ، ثم راح من يومه إلى المدينة على ناقته التي كان قدم
____________________
(1) في المصدر : فنتخذ لك منزلا ومسجدا؟.
(2) في المصدر : لما قدم عليه على عليه السّلام.




