مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 426

من الليل إذا هاتف يهتف بنا ويقول :

يا أيها الركب السراع الاربعه  

خلوا سبيل النافر المفزعه  

خلوا عن العضباء في الوادي معه  

لا تذبحن الظبية المروعه  

فيها لايتام صغار منفعه

قال : فخليت سبيلها ، ثم انطلقنا حتى أتينا الشام فقضينا حوائجنا ثم أقبلنا حتى إذا كنا بالمكان الذي كنا فيه هتف هاتف من خلفنا :

إياك لا تعجل وخذها من ثقه  

فإن شر السير سير الحقحقه  

قد لاح نجم وأضاء مشرقه  

يخرج من ظلماء عسف موبقه  

ذاك رسول مفلح من صدقه  

الله أعلى أمره وحققه (1)  

بيان : السدف بالضم : الطائفة من الليل ، والسدف محركة : سواد الليل.

3 - ختص : أبومحمد ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الاصبغ بن نباتة قال : كنا مع أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم الجمعة في المسجد بعد العصر إذ أقبل رجل طوال كأنه بدوي ، فسلم عليه ، فقال له علي عليه السّلام : ما فعل جنيك الذي كان يأتيك؟ قال : إنه ليأتيني إلى أن وقفت بين يديك يا أمير المؤمنين ، قال علي عليه السّلام فحدث القوم بما كان منه ، فجلس وسمعنا له ، فقال : إني لراقد باليمن قبل أن يبعث الله نبيه صلّى الله عليه وآله فاذا جني أتاني نصف الليل فرفسني (2) برجله وقال : اجلس ، فجلست ذعرا ، فقال : اسمع ، قلت : وما أسمع؟ قال :

عجبت للجن وإبلاسها  

وركبها العيس بأحلاسها  

تهوي إلى مكة تبغي الهدى  

ما طاهر الجن كأنجاسها  

فارحل إلى الصفوة من هاشم  

وارم بعينيك إلى رأسها  

قال : فقلت : والله لقد حدث في ولد هاشم شئ أو يحدث ، وما أفصح (3) لي وإني

__________________

(1) المنتقى في مولود المصطفى : القسم الثالث : باب فيما كان من زمان نبوته ومدة إقامته بمكة.

(2) رفسه : ضربه في صدره.

(3) أى ما بين مراده ولا أوضحه.

الصفحة 99 من 426