النبي صلّى الله عليه وآله حتى أشرف عليها ، فرفعت رأسها ونادت : السلام عليك يا رسول الله ، أنا الهيثم بن طاح بن إبليس ، مؤمن بك ، قد سرت إليك في عشرة آلاف من أهل بيتي حتى اعينك على حرب القوم ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : انعزل عنا وسر بأهلك عن أيماننا ففعل ذلك وسار المسلمون (1).
أقول : سيأتي في باب عمل النيروز عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه السّلام أن يوم النيروز هو اليوم الذي وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله عليا عليه السّلام إلي وادي الجن ، فأخذ عليهم العهود والمواثيق ، وسيأتي أكثر أخبار هذا الباب في باب استيلاء أميرالمؤمنين صلوات الله عليه على الجن والشياطين.
(باب 10)
*(آخر ، وهو من الاول ، في الهواتف من الجن وغيرهم)*
*(بنبوته صلّى الله عليه وآله)*
1 - قب : في حديث مازن بن العصفور الطائي أنه لما نحر عتيرة (2) سمع من صنمه.
بعث نبي من مضر | فدع نحيتا من حجر |
ثم نحر يوما آخر. عتيرة (3) اخرى فسمع منه :
هذا نبي مرسل | جاء بخير منزل |
أبوعبيس قال : سمعت قريش في الليل هاتفا على أبي قبيس يقول شعرا :
إذا أسلم السعدان يصبح بمكة | محمد لا يخشى خلاف المخالف |
فلما أصبحوا قال : أبوسفيان : من السعدان سعد بكر (4) وسعد تميم؟ ثم سمع في الليلة الثانية :
__________________
(1) مناقب آل ابى طالب 1 : 88 ط النجف.
(2) العتيرة : شاة كان العرب يذبحونها لالهتهم في شهر رجب.
(3) بحيرة خ ل.
(4) في المصدر : من السعدان؟ قيل : سعد بكر وسعد تميم.




