تنظروا إليه كلكم ، فذكرت دعوة أخي سليمان عليه السّلام : « رب اغفري وهب لي (1) ملكا » الآية ، فرده الله خاسئا (2).
1 - ل : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن عبدالحميد ، عن محمد بن راشد ، عن عمر بن سهل ، عن سهيل بن غزوان قال. سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن امرأة من الجن كان يقال لها : عفراء ، كانت تنتاب (3) النبي صلّى الله عليه وآله فتسمع من كلامه فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها ، وإنها فقدها النبي صلّى الله عليه وآله فسأل عنها جبرئيل فقال : إنها زارت اختا لها تحبها في الله ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : طوبى للمتحابين في الله ، إن الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء ، عليه سبعون ألف قصر ، في كل قصرسبعون ألف غرفة ، خلقها الله عزّ وجلّ للمتحابين والمتزاورين في الله ، ثم قال : يا عفراء أي شئ رأيت؟ قالت رأيت عجائب كثيرة ، قال : فأعجب مارأيت؟ قالت : رأيت إبليس في البحر الاخضر على صخرة بيضاء مادا يدي إلى السماء وهو يقول : إلهي إذا بررت قسمك وأدخلتني نار جنهم فأسألك بحق محمد و علي وفاطمة والحسن والحسين إلا خلصتني منها ، وحشرتني معهم ، فقلت : يا حارث ما هذه الاسماء التي تدعوبها؟ قال لي : رأيتها على ساق العرش من قبل أن يخلق الله آدم بسبعة آلاف سنة ، فعلمت أنهم أكرم الخلق على الله عزّ وجلّ ، فأنا أسأله بحقهم ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : والله لو أقسم أهل الارض بهذه الاسماء لاجابهم (4).
2 - فس : قال الجن من ولد الجان ، منهم مؤمنون وكافرون ، ويهود ونصارى وتختلف أديانهم ، والشياطين من ولد إبليس ، وليس فيهم مؤمن (5) إلا واحدا اسمه هام ابن هيم بن لاقيس بن إبليس ، جاء إلى رسول الله (ص) فرآه جسيما عظيما وامرءا مهولا فقال له : من أنت؟ قال : أناهام بن هيم بن لاقيس بن إبليس ، كنت يوم قتل قابيل هابيل
__________________
(1) ص : 35.
(2) شرح الشفاء 1 : 736 و 738.
(3) تأتى خ ل.
(4) الخصال 2 : 171.
(5) مؤمنون خ ل.




