مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 426

باب 9

*(معجزاته صلّى الله عليه وآله في استيلائه على الجن والشياطين)*

*(وايمان بعض الجن به)*

الآيات : الاحقاف « 46» وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن - إلى قوله تعالى : - اولئك في ضلال مبين 29 - 32.

الجن «72» قل اوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا. إلى آخر السورة.

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن » معناه واذكر يا محمد إذ وجهنا إليك جماعة من الجن تستمع القرآن ، وقيل : معناه صرفناهم إليك عن بلادهم بالتوفيق والالطاف حتى أتوك ، وقيل : صرفناهم إليك عن استراق السمع من السماء برجوم الشهب ، ولم يكونوا بعد عيسى عليه السّلام قد صرفوا عنه ، فقالوا. ما هذا الذي حدث في السماء إلا من أجل شئ قد حدث في الارض ، فضربوا في الارض حتى وقفوا على النبي (ص) ببطن نخلة عائدا (1) إلى عكاظ وهو يصلي الفجر ، فاستمعوا القرآن ونظروا كيف يصلي عن ابن عباس ، وابن جبير ، فعلى هذا يكون الرمي بالشهب.

لطفا للجن. « فلما حضروه » أي القرآن أو النبي صلّى الله عليه وآله « قالوا » أي بعضهم لبعض « أنصتوا » أي اسكتوا نستمع إلى قراءته « فلما قضى » أي فرغ من تلاوته « ولوا » أي انصرفوا « إلى قومهم منذرين » أي محذرين إياهم عذاب الله إن لم يؤمنوا « قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى » يعنون القرآن « مصدقا لما بين يديه » أي لما تقدم من الكتب « يهدي إلى الحق » أي إلي الدين الحق « وإلى طريق مستقيم » يؤدي بسالكه إلى الجنة.

القصة : عن الزهري قال : لما توفي أبوطالب عليه السّلام اشتد البلاء على رسول الله

__________________

(1) في المصدر : عامدا.

الصفحة 77 من 426