وهو شاك ، فرقاه بالمعوذتين وقل هو الله أحد ، وقال : بسم الله أرقيك ، والله يشفيك ، من كل داء يؤذيك ، خذها فلتهنيك (1).
26 - عم : من معجزاته صلّى الله عليه وآله أنه أخذ يوم بدر ملا كفه من الحصباء فرمى بها وجوه المشركين وقال : « شاهت الوجوه » فجعل الله سبحانه لتلك الحصباء شأنا عظيما لم يترك من المشركين رجلا إلا ملات عينيه ، وجعل المسلمون والملائكة يقتلونهم ويأسرونهم ويجدون كل رجل منهم منكبا على وجهه لا يدري أين يتوجه يعالج التراب : ينزعه من عينيه.
ومنها : ما روته أسماء بنت أبي بكر قالت : لما نزلت : « تبت يدا أبي لهب » أقبلت العوراء ام جميل بنت حرب ولها ولولة وهي تقول :
مذمما أبينا * ودينه قلينا * وأمره عصينا
والنبي صلّى الله عليه وآله جالس في المسجد ومعه أبوبكر ، فلما رآها أبوبكر قال : يا رسول الله أنا أخاف أن تراك (2) ، قال رسول الله : إنها لا تراني (3) ، وقرأ : « وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا (4) » فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله ، فقالت : يا أبابكر اخبرت أن صاحبك هجاني ، فقال : لا ورب البيت ما هجاك فولت وهي تقول : قريش تعلم أني بنت سيدها.
ومنها ما رواه الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس إن ناسا من بني مخزوم تواصوا بالنبي صلّى الله عليه وآله ليقتلوه ، منهم أبوجهل والوليد بن المغيرة ونفر من بني مخزوم ، فبينا النبي صلّى الله عليه وآله قائم يصلي إذ أرسلوا إليه الوليد ليقتله ، فانطلق حتى انتهى إلى المكان الذي كان يصلي فيه ، فجعل يسمع قراءته ولا يراه ، فانصرف إليهم فأعلمهم ذلك ، فأتاه من بعده أبوجهل والوليد ونفر منهم فلما انتهوا إلى المكان الذي يصلي فيه سمعوا قراءته
__________________
(1) مجمع البيان 10 : 568 و 569.
(2) في المصدر ، قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك.
(3) في المصدر : وقرأ قرآنا فاعتصم به كما قال : وقرأ.
(4) الاسراء : 45.




