مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 426

5 - ير : العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي ابن إسماعيل الميثمي ، عن كريم قال : سمعت من يرويه قال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان قاعدا فذكر اللحم وقرمه إليه فقام رجل من الانصار وله عناق ، فانتهى إلى امرأته فقال : هل لك في غنيمة؟ قالت : وماذاك؟ قال : إني سمعت رسول الله (ص) يشتهي اللحم ، قالت : خذها ولم يكن لهم غيرها ، وكان رسول الله (ص) يعرفها ، فلما جاء بها ذبحت وشويت ، ثم وضعها النبي (ص) فقال لهم : كلوا ولا تكسروا عظما ، قال : فرجع الانصاري وإذا هي تلعب على بابه (1).

بيان : القرم بالتحريك شدة شهوة اللحم ، والعناق بالفتح : الانثى من ولد المعز.

6 - ير : إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن أسباط ، عن بكر بن جناح ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد ام أمير المؤمنين جاء علي إلى النبي (ص) فقال له رسول الله (ص) : يا أبا الحسن مالك؟ قال : امي ماتت ، قال : فقال النبي (ص) : وامي والله ، ثم بكى. وقال : وااماه ، ثم قال لعلي عليه السّلام : هذا قميصي فكفنها فيه ، وهذا ردائي فكفنها فيه ، فإذا فرغتم فآذنوني ، فلما اخرجت صلى عليها النبي (ص) صلاة لم يصل قبلها ولا بعدها على أحد مثلها ، ثم نزل على قبرها (2) فاضطجع فيه ، ثم قال لها : يا فاطمة ، قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال : فهل وجدت ما وعد ربك حقا؟ قالت : نعم ، فجزاك الله خيرا ، وطالت مناجاته في القبر ، فلما خرج قيل : يا رسول الله لقد صنعت بها شيئا في تكفينك إياها ثيابك ودخولك في قبرها وطول مناجاتك وطول صلاتك ما رأيناك صنعته بأحد قبلها ، قال : أما تكفيني إياها فإني لما قلت لها : يعرض الناس يوم يحشرون من قبورهم (3) ، فصاحت وقالت : واسوأتاه فلبستها ثيابي ، وسألت الله في صلاتي عليها بأن لا يبلى أكفانها حتى تدخل الجنة ، فأجابني إلى ذلك ، وأما دخولي

__________________

(1) بصائر الدرجات : 77.

(2) إلى قبرها خ ل.

(3) الظاهر أن الصحيح ، يعرض الناس يوم يحشرون من قبورهم عراتا. كما استظهر ذلك في هامش المصدر.

الصفحة 7 من 426