ترون الفحل خلفي؟ قالوا : مانرى شيئا ، قال : ويحكم فإني أراه ، فلم يزل يعدو حتى بلغ الطائف.
الواقدي : خرج النبي صلّى الله عليه وآله للحاجة في وسط النهار بعيدا ، فبلغ إلى أسفل ثنية الحجون فأتبعه النضربن الحارث يرجو أن يغتاله ، فلما دنا منه عاد راجعا ، فلقيه أبوجهل فقال : من أين جئت؟ قال : كنت طمعت أن أغتال محمدا ، فلما قربت منه فاذا أساود تضرب بأنيابها على رأسه ، فاتحة أفواهها ، فقال أبوجهل : هذا بعض سحره.
وقصد إليه رجل بفهر وهو ساجد ، فلما رفع يده ليرمي به ، يبست يده على الحجر.
ابن عباس : كان النبي صلّى الله عليه وآله يقرأ في المسجد فيجهر بقراءته فتأذى به ناس من قريش ، فقاموا ليأخذوه ، وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم ، وإذا هم عمى لا يبصرون فجاءوا إلى النبي (ص) فقالوا : ننشدك الله والرحم ، فدعا النبي صلّى الله عليه وآله فذهب ذلك عنهم فنزلت «يس» إلى قوله : « فهم لا يبصرون ».
أبوذر : كان النبي صلّى الله عليه وآله في سجوده فرفع أبولهب حجرا يلقيه عليه فثبتت (1) يده في الهواء ، فتضرع إلى النبي (ص) وعقد الايمان لو عوفي لا يؤذيه ، فلما برئ قال : لانت ساحر حاذق ، فنزل : « تبت يدا أبي لهب (2) ».
وتكمن (3) نضر بن الحارث بن كلدة لقتل النبي صلّى الله عليه وآله فلما سل سيفه رئي خائفا مستجيرا ، فقيل : يا نضر هذا خير لك مما أردت يوم حنين مما حال الله بينك وبينه (4).
بيان : العذل : الملامة ، والشواظ بالضم والكسر : اللهب الذي لا دخان له ، والغدة : طاعون الابل ، وقلما يسلم منه ، يقال : أغد (5) البعير فهو مغد ، والنجد بكسر
__________________
(1) هكذا في نسخة المصنف ، وهو الصحيح الظاهر مما ياتى في البيان وقد يحتمل أنه مصحف « فتبت » وهو الموجود أيضا في المصدر.
(2) السورة : 111.
(3) تكمن : استخفى.
(4) مناقب آل أبى طالب 1 : 63 - 69.
(5) يقال : غد البعير : أصابه الغدد ، وأغد : صار ذاغدة.




