مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 426

وقد أمرني ربي بطاعتك ، فلما أتيا (1) البيت رمى الاسود بن المطلب في وجهه بورقة خضراء فقال : « اللهم أعم بصره وأثكله ولده » فعمي وأثكله الله ولده.

وروي أنه أشار إلى عينه فعمي وجعل يضرب رأسه على الجدار حتى هلك ، ثم مر به الاسود بن عبد يغوث فأومأ إلى بطنه فاستسقى ماء ومات حبنا ، ومر به الوليد فأومأ إلى جرح اندمل في بطن رجله من نبل فتعلقت به شوكة فنن (2) فخدشت ساقه ولم يزل مريضا حتى مات ، ونزل فيه : « سارهقه صعودا (3) » وإنه يكلف أن يصعد جبلا في النار من صخرة ملساء فإذا بلغ أعلاها لم يترك أن يتنفس فيجذب إلى أسفلها ، ثم يكلف مثل ذلك. ومر به العاص فعابه فخرج من بيته فلفحته السموم : فلما انصرف إلى داره لم يعرفوه ، فباعدوه فمات غما.

وروي أنهم غضبوا عليه فقتلوه.

وروي أنه وطئ على شبرقة فدخلت في أخمص رجله ، فقال : لدغت ، فلم يزل يحكها حتى مات ، ومر به الحارث فأومأ إلى رأسه فتقيأ؟ قيحا ، ويقال : إنه لدغته الحية ويقال : خرج إلى كدا فتدهده عليه حجر فتقطع ، أو استقبل ابنه في سفر فضرب جبرئيل رأسه على شجرة ، وهو يقول : يا بني أدركني ، فيقول : لا أرى أحدا حتى مات.

وأما الاسود بن الحارث أكل حوتا فأصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انشقت بطنه ، وأما فيهلة بن عامر فخرج يريد الطائف ففقد ولم يوجد ، وأما عيطلة (4) فاستسقى فمات ، ويقال : أتى بشوك فأصاب عينيه فسالت حدقته على وجهه ، وأما أبولهب فإنه سأل أبا سفيان عن قصة بدر فقال : إنا لقيناهم فمنحناهم أكتافنا فجعلوا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاءوا ، وايم الله مع ذلك ما مكث الناس : لقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والارض لا يقوم لها شئ ، فقال أبورافع لام الفضل بنت العباس : تلك الملائكة ،

__________________

(1) أى النبي صلّى الله عليه وآله وجبرئيل. وفى المصدر : فلما أتى.

(2) قين خ ل.

(3) المدثر : 17.

(4) هكذا في نسخة المصنف ، والصحيح كما في المصدر : عقبة ، وهو عقبة بن أبى معيط.

الصفحة 64 من 426