مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 426

وفي رواية الكلبي : أنه لما اخترط من سيفه شبرا لم يقدر على سله ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : اللهم أكفنيهما بما شئت.

وفي رواية : أن السيف لصق به ، وفي الروايات كلها : أنه لم يصل واحد منهما إلى منزله ، أما عامر فغد (1) في ديار بني سلول ، فجعل يقول : أغدة كغدة البعير و موتا في بيت السلولية؟ وأما أربد فارتفعت له سحابة فرمته بصاعقة فأحرقته ، وكان أخا لبيد لامه ، فقال يرثيه.

فجعني الرعد والصواعق بال  

فارس يوم الكريهة النجد  

أخشى على أربد الحتوف ولا  

أرهب نوء السماك والاسد  

ابن عباس وأنس وعبدالله بن مغفل : إن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا من جبل التنعيم عند صلاة الفجر عام الحديبية ليقتلوهم. وفي رواية : كان النبي صلّى الله عليه وآله جالسا في ظل شجرة وبين يديه علي عليه السّلام يكتب الصلح ، وهم ثلاثون شابا ، فدعا عليهم النبي (ص) ، فأخذ الله بأبصارهم حتى أخذناهم فخلى سبيلهم فنزل : « وهوالذي كف أيديهم عنكم (2) ».

ابن جبير وابن عباس ومحمد بن ثور في قوله : « فاصدع بما تؤمر » الآيات كان المستهزؤون به جماعة مثل الوليد بن المغيرة المخزومي ، والاسود بن عبد يغوث الزهري ، وأبوزمعة الاسود بن المطلب ، والعاص بن وائل السهمي ، والحارث بن قيس السهمي ، و عقبة بن أبي معيط ، وفيهلة بن عامر الفهري ، والاسود بن الحارث ، وأبوا حيحة (3) وسعيد بن العاص ، والنضر بن الحارث العبدري ، والحكم بن العاص بن أمية ، وعتبة بن ربيعة ، و طعيمة بن عدي ، والحارث بن عامر بن نوفل ، وأبوالبختري العاص بن هاشم بن أسد ، و أبوجهل ، وأبولهب وكلهم قد أفناهم الله بأشد نكال ، وكانوا قالوا له : يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك ، فدخل صلّى الله عليه وآله منزله وأغلق عليه بابه فأتاه جبرئيل ساعته فقال له : يا محمد السلام يقرأ عليك السلام وهو يقول : اصدع بما تؤمر وأنا معك

__________________

(1) فأغد خ ل.

(2) الفتح : 24.

(3) وهوامية بن خلف وفى طبع الكمبانى : ابواجنحة سعيد بن العاص.

الصفحة 63 من 426