فقال لهم راهب من الدير : هذه أرض مسبعة ، فقال أبولهب : يا معشر قريش أعينونا هذه الليلة ، إنى أخاف عليه دعوة محمد ، فجمعوا جمالهم (1) وفرشوا لعتبة في أعلاها وناموا حوله ، فجاء الاسد يتشمم وجوههم ، ثم ثنى ذنبه فوثب فضربه بيده ضربة واحدة فخدشه ، قال : قتلني (2) ، فمات مكانه.
قب : روت العامة عن الصادق عليه السّلام وعن ابن عباس ، وذكرمثله (3).
15 - يج من معجزاته أنه صلّى الله عليه وآله كان يصلي مقابل الحجر الاسود ، ويستقبل بيت المقدس ويستقبل الكعبة ، فلا يرى حتى يفرغ من صلاته ، وكان يستتر بقوله : « وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا (4) » وبقوله : « أولئك الذين طبع الله على قلوبهم (5) » وبقوله : « وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا (6) » وبقوله : « أرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة (7) ».
16 - يج : روي عن أبي عبدالله عليه السّلام أنه قال : قال عبدالله بن أمية لرسول الله : إنا لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلا ، أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ، ولن نؤمن لرقيك ، والله لوفعلت ذلك ما كنت أدري أصدقت أم لا ، فانصرف النبي صلّى الله عليه وآله ثم نظروا (8) في امورهم فقال أبوجهل : لئن أصبحت وهو قد دخل المسجد لاطرحن على رأسه اعظم حجر أقدر عليه ، فدخل رسول الله (ص) المسجد فصلى ، فأخذ
__________________
(1) هكذا في نسخة المصنف ، ولعله مصحف أحمالهم.
(2) قتلتنى خ ل.
(3) مناقب آل أبى طالب 1 : 71 ، ألفاظ الحديث فيه تخالف مامر من الخرائج ، قال في صدره : عن ابن عباس : لما نزل : « والنجم » قال عتبة بن أبى لهب : كفرت بالنجم إذا هوى ، وبالنجم إذا تدلى.
(4) الاسراء : 45.
(5) النحل : 107.
(6) الانعام : 25.
(7) الجاثية : 33 والصحيح كما في المصحف الشريف : أفرأيت.
(8) ثم نظر خ ل.




