ابنته فقالت الجارية : انحل وكاء (1) القربة قال الوليد : ما هذا وكاء القربة ، ولكنه دم أبيك. فاجمعي لي ولدي وولد أخي ، فإني ميت ، فجمعتهم فقال لعبد الله بن أبي ربيعة : إن عمارة ابن الوليد بأرض الحبشة بدار مضيعة (2) فخذ كتابا من محمد إلى النجاشي أن يرده ، ثم قال لابنه هاشم وهو أصغر ولده : يا بني اوصيك بخمس خصال فاحفظها : اوصيك بقتل أبي رهم الدوسي وإن أعطوكم ثلاث ديات ، فإنه غلبني على امرأتي وهي بنته ، ولو تركها وبعلها كانت تلدلي ابنا مثلك ، ودمي في خزاعة وما تعمدوا قتلي ، وأخاف أن تنسو بعدي ، ودمي في بني خزيمة بن عامر ، ودياتي (3) في سقيف فخذه ولاسقف نجران علي مأتا دينار فاقضها ، ثم فاضت نفسه.
ومر أبوزمعة الاسود (4) برسول الله فأشار جبرئيل إلى بصره فعمي ومات ، ومر به الاسود بن عبد يغوث فأشار جبرئيل إلى بطنه فلم يزل يستسقي حتى انشق بطنه ، و مر العاص بن وائل فأشار جبرئيل إلى رجله فدخل عود في أخمص قدمه (5) وخرجت من ظاهره ومات ، ومر ابن الطلاطلة فأرسل الله إليه جبرئيل فأشار إلى (6) وجهه فخرج إلى جبال تهامة فأصابته السمائم ، ثم استسقى حتى انشق بطنه ، وهو قول الله : إنا
__________________
(1) الوكاء : رباط القربة ونحوها.
(2) في نسخة من المصدر : مضيقة.
(3) في المصدر المطبوع : ديانى ، ولعله الصحيح ، وفى نسخة مخطوطة. رياتى (رثاثى خ ل) والظاهر أن فيهما تصحيفا. قوله : سقيف بالسين ، هكذا في نسخة المصنف وسائر النسخ المطبوعة والمخطوطة ، وفى المصدر المطبوع ونسختين مخطوطتين والبرهان : ثقيف بالثاء المثلثة.
(4) هكذا في نسخة المصنف وسائر النسخ ، وأبوزمعة هو الاسود بن المطلب ، وقد تقدم ذكره ، ففيه تكرار ، وفى نسخ المصدر جميعها : ربيعة بن الاسود ، والظاهر أن كليهما مصحفان ، ولعل الصحيح : زمعة بن الاسود ، وهو : ابن الاسود بن المطلب ، وتقدم في صدر الحديث أن رسول الله صلّى الله عليه وآله دعا عليه وعلى أبيه في قوله. « اللهم أعم بصره ، وأثكله بولده » ولكن هذا ينافى ما يأتى بعد ذلك من قتله ببدر فتامل.
(5) في المصدر : فأشار جبرئيل إلى رجليه فدخل عود في أخمص قدميه.
(6) فأشار جبرئيل إلى وجهه خ ل.




