مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 426

القرآن عضين » جزءا جزءا (1) فقالوا : سحر ، وقالوا : أساطير الاولين ، وقالوا : مفترى عن ابن عباس (2).

وفي قوله تعالى : « إنا كفيناك المستهزئين » أي كفيناك شر المستهزئين واستهزائهم بأن أهلكناهم ، وكانوا خمسة نفر من قريش : العاص بن وائل ، والوليد بن المغيرة ، وأبو زمعة وهو الاسود بن المطلب ، والاسود بن عبد يغوث ، والحارث بن قيس ، عن ابن عباس وابن جبير ، وقيل : كانوا ستة رهط عن محمد بن ثور ، وسادسهم : الحارث بن الطلاطلة ، و امه غيطلة (3) ، قالوا : وأتى جبرئيل النبي صلّى الله عليه وآله والمستهزؤون يطوفون بالبيت ، فقام جبرئيل ورسول الله إلى جنبه ، فمر به الوليد بن المغيرة المخزومي فأومأ بيده إلى ساقه ، فمر الوليد على كأنه مصحف فيتن (4) لخزاعة وهو يجر ثيابه ، فتعلقت بثوبه شوكة فمنعه الكبر أن يخفض رأسه فينزعها ، وجعلت تضرب ساقه فخدشته فلم يزل مريضا حتى مات ، ومر به العاص بن وائل السهمي فأشار جبرئيل إلى رجله فوطئ العاص على شبرقة (5) فدخلت في أخمص رجله ، فقال : لدغت ، فلم يزل يحكها حتى مات ، ومر به الاسود بن المطلب ابن عبد مناف فأشار إلى عينه فعمى ، وقيل : رماه بورقة خضراء فعمى ، وجعل يضرب رأسه على الجدار حتى هلك ، ومر به الاسود بن عبد يغوث فأشار إلى بطنه فاستسقى فمات

__________________

(1) في المصدر : جزأوه أجزاء.

(2) مجمع البيان 6 : 344 و 345. أقول : أضاف الشريف الرضى قدس الله روحه في كتاب مجازات القرآن : 104 وجها آخر وهو أن يكون معنى عضين معنى الكذب ، قال : وأما التأويل الاخر هو أن يكون معناها على ما قال بعض المفسرين معنى الكذب ، قال : وهو جمع عضة : ومعناها الكذب والزور ، وقد ذكر ثقاة اهل اللغة في العضة وجوها ، فقالوا : العضة : النميمة والعضة : الكذب ، وجمعه عضون ، مثل عزة وعزين ، والعضة : السحر ، والعاضة : الساحر ، وقد يجوز أن يكون جعلوا القران عضين ، جمع عضة من السحر ، أى جعلوه سحرا وكهانة ، كما قال سبحانه حاكيا عنهم : « ان هذا الا سحر يؤثر * إن هذا الا سحر مبين ».

(3) في المصدر : عيطلة بالعين المهملة.

(4) في المصدر : فمر على قين. والقين : العبد. وفى مفاتيح الغيب : فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فلم ينعطف تعظما لاخذه فأصاب عرقا في عقبه فقطعه فمات.

(5) شبرقة : شجر منبته نجد وتهامة ، وثمرته شاكة صغيرة الحجم حمراء مثل الدم ، منبتها القيعان والسباخ. وفي المصدر : فوطئ العاص على شوكة.

الصفحة 49 من 426