مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 426

فقال : إن رجلا في البيت ضربني ، فضربه ضربة اخرى فكان ينزل فانكسر ساقه فعصبها ، فلما انتهى إلى النبي صلّى الله عليه وآله فحدثه قال : ابسط رجلك ، فبسطها فمسحها فبرأت.

وروي أن النبي صلّى الله عليه وآله تفل في بئر معطلة ففاضت حتى سقي منها بغير دلو ولا رشاء (1). وكانت امرأة متبرزة وفيها وقاحة ، فرأت رسول الله (ص) يأكل فسألت لقمة من فلق (2) فيه ، فأعطاها فصارت ذات حياء بعد ذلك.

ومسح صلّى الله عليه وآله ضرع شاة حائل لا لبن لها فدرت فكان ذلك سبب إسلام ابن مسعود.

أمالي الحاكم : إن النبي صلّى الله عليه وآله كان يوما قائظا ، فلما انتبه من نومه دعا بماء فغسل يديه ، ثم مضمض ماء ومجه إلى عوسجة ، فأصبحوا وقد غلظت العوسجة وأثمرت وأينعث بثمر أعظم ما يكون في لون الورس ، ورائحة العنبر ، وطعم الشهد ، والله ما أكل منها جائع إلا شبع ، ولا ظمآن إلا روي ، ولا سقيم إلا برئ ، ولا أكل من ورقها حيوان إلا در لبنها ، وكان الناس يستشفون من ورقها ، وكان يقوم مقام الطعام والشراب ، ورأينا النماء والبركة في أموالنا ، فلم يزل كذلك حتى أصحبنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها. و صفر (3) ورقها ، فإذا قبض النبي (ص) ، فكانت بعد ذلك تثمر دونه في الطعم والعظم والرائحة ، وأقامت على ذلك ثلاثين سنة فأصبحنا يوما وقد ذهبت نضارة عيدانها ، فإذا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فما أثمرت بعد ذلك قليلا ولا كثيرا ، فأقامت بعد ذلك مدة طويلة ، ثم أصبحنا وإذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط ورقها ذابل (4) يقطر ماء كماء اللحم ، فإذا قتل الحسين عليه السّلام.

أمالي الطوسي : عن زيد بن أرقم في خبر طويل : إن النبي صلّى الله عليه وآله أصبح طاويا ، فأتى فاطمة عليها السّلام فرأى الحسن والحسين يبكيان من الجوع ، وجعل يزقهما

__________________

(1) الرشاء : الحبل.

(2) أى من وسط فيه.

(3) استظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : اصفر. أقول : في المصدر : وصفر ورقها.

(4) ذبل النبات قل ماؤه. وذهبت نضارته.

الصفحة 42 من 426