مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 426

وروى ابن بطة أن الصبي كان المهلب ، وبلغ ذلك أهل اليمامة فأتت امرأة مسيلمة بصبي لها فمسح رأسه فصلع ، وبقي نسله إلى يومنا هذا.

وقطع يد أنصاري وهو عبدالله بن عتيك في حرب احد فألزقها رسول الله صلّى الله عليه وآله ونفخ عليه فصار كما كان.

وتفل صلّى الله عليه وآله في عين علي عليه السّلام وهو أرمد يوم خيبر فصح من وقته. وفقئ في احد عين قتادة بن ربعي أو قتادة بن النعمان الانصاري فقال : يا رسول الله الغوث الغوث ، فأخذها بيده فردها مكانها فكانت أصحهما ، وكانت تعتل الباقية ولا تعتل المردودة ، فلقب ذا العينين ، أي له عينان مكان الواحدة ، فقال الخرنق الاوسي :

ومنا الذي سالت على الخد عينه  

فردت بكف المصطفى أحسن الرد  

فعادت كما كانت لاحسن حالها  

فياطب ما عيني ويا طيب ما يدي  

واصيبت رجل بعض أصحابه فمسحها بيده فبرأت من حينها ،

وأصاب محمد بن مسلمة يوم قتل كعب بن الاشرف مثل ذلك في عيني ركبتيه (1) ، فمسحه رسول الله صلّى الله عليه وآله بيده فلم تبن من اختها.

وأصاب عبدالله بن انيس مثل ذلك في عينه فمسحها فما عرفت من الاخرى.

عروة بن الزبير ، عن زهرة قال : أسلمت فاصيب بصرها ، فقالوا لها : أصابك اللات والعزى ، فرد صلّى الله عليه وآله عليها بصرها ، فقالت : قريش : لو كان ماجاء محمد خيرا ما سبقتنا إليه زهرة ، فنزل : « وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه » الآية (2).

وأنفذ النبي صلّى الله عليه وآله عبدالله بن عتيك إلى حصن أبي رافع اليهودي فدخل عليه بغتة فإذا أبورافع في بيت مظلم لا يدري أين هو ، فقال : أبارافع! قال : من هذا؟ فأهوى نحو الصوت فضربه ضربة وخرج ، فصاح أبورافع ، ثم دخل عليه فقال : ما هذا الصوت يا أبا رافع

__________________

(1) احدى عينى ركبتيه ظ.

(2) الاحقاف : 11.

الصفحة 41 من 426