مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 426

لمن أطاعني فيكم واحل عذابي ولعنتي على من خالفني فيكم وعصاني ، وبكم اميز الخبيث من الطيب ، يا محمد وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت آدم ، ولولا علي ما خلقت الجنة لاني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب والعقاب ، وبعلي وبالائمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ، ثم إلي المصير للعباد والمعاد (1) ، واحكمكما (2) في جنتي و ناري ، فلا يدخل الجنة لكما عدو ، ولا يدخل النار لكما ولي وبذلك أقسمت على نفسي ،

ثم انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال والاكرام إلا سمعت النداء من ورائي : يا محمد احبب عليا ، يا محمد أكرم عليا (3) ، يا محمد قدم عليا ، يا محمد استخلف عليا ، يا محمد أوص إلى علي ، يا محمد واخ عليا ، يا محمد أحب من يحب عليا ، يا محمد استوص بعلي وشيعته خيرا ، فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنؤوني في السماوات و يقولون : هنيئا لك يا رسول الله كرامة (4) لك ولعلي.

معاشر الناس! علي أخي في الدنيا والآخرة ، ووصيي وأميني علي سري وسر رب العالمين ووزيري وخليفتي عليكم في حياتي وبعد وفاتي ، لا يتقدمه أحد غيري ، وخير من أخلف بعدي ، ولقد أعلمني ربي تبارك وتعالى أنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وأمير المؤمنين ووارثي ووارث النبيين ، ووصي رسول رب العالمين وقائد الغر المحجلين من شيعته وأهل ولايته إلى جنات النعيم ، بأمر رب العالمين ، يبعثه الله يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه به الاولون والآخرون ، بيده لوائي لواء الحمد ، يسير به أمامي وتحته آدم وجميع من ولد من النبيين والشهداء والصالحين إلى جنات النعيم ، حتما من الله ، محتوما من رب العالمين وعد وعدنيه ربي فيه ، ولن يخلف الله وعده ، وأنا على ذلك من الشاهدين (5).

كتاب المحتضر للحسن بن سليمان مما رواه من كتاب المعراج عن الصدوق ، عن

__________________

(1) في المحتضر : إلى المصير للعباد في المعاد.

(2) حكمه : ولاه واقامه حاكما. حكمه في الامر : فوض اليه الحكم فيه.

(3) قد سقط عن المصدر قوله : يا محمد احبب عليا ، يا محمد أكرم عليا.

(4) في نسخة : كرامة الله. وفى اخرى وفى المصدر : بكرامة لك.

(5) اليقين في امرة امير المؤمنين : 157 - 160.

الصفحة 401 من 426