مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 426

فناجيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه ، وتقدم إلي عز ذكره بما أحبه وأمرني بما أراد ولم أسأله لنفي شيئا ، وفي علي عليه السّلام (1) إلا أعطاني ، ووعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه.

ثم قال لي الجليل جل جلاله : يا محمد من تحب من خلقي؟ قلت : احب الذي تحبه أنت يا ربي ، فقال لي جل جلاله : فأحب عليا فإني احبه واحب من يحبه ، واحب من أحب من يحبه ، فخررت لله ساجدا مسبحا شاكرا لربي تبارك وتعالى ، فقال لي : يا محمد علي وليي وخيرتي بعدك من خلقي ، اخترته لك أخا ووصيا ووزيرا وصفيا وخليفة وناصرا لك على أعدائي ، يا محمد وعزتي وجلالي لا يناوي عليا جبار إلا قصمته ولايقاتل عليا عدو من أعدائي إلا هزمته وأبدته (2). يا محمد إني اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك ، وأطوعهم لك ، فاتخذه وأخا وخليفة ووصيا ، وزوجه ابنتك ، فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين ، فبي حلفت ، وعلى نفسي حتمت أنه لا يتولين عليا وزوجته وذريتهما أحد من خلقي إلا رفعت (3) لواءه إلى قائمة عرشي وجنتي وبحبوحة (4) كرامتى وسقيته (5) من حظيرة قدسي ، ولا يعاديهم أحد أو يعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سلبته ودي وباعدته من قربي ، وضاعفت عليهم عذابي ولعنتي يا محمد ، إنك رسولي إلى جميع خلقي ، وإن عليا وليي ، وأمير المؤمنين ، وعلى ذلك أخذت ميثاق ملائكتي وأنبيائي وجميع خلقي ، وهم أرواح من قبل أن أخلق خلقا في سمائي وأرضي محبة مني لك يا محمد ولعلي ولولد كما ولمن أحبكما وكان من شيعتكما ولذلك خلقته من طينتكما ، فقلت : إلهي! وسيدي! فاجمع الامة ، فأبي علي وقال : يا محمد إنه المبتلى والمبتلى به وإني جعلتكم محنة لخلقي ، أمتحن بكم جميع عبادي وخلقي في سمائي وأرضي وما فيهن ، لا كمل الثواب

__________________

(1) في المحتضر : ولعلى.

(2) أى أهلكته ، وفى المصدر : أبرته. والمعنى واحد.

(3) في المحتضر : الا رفعته.

(4) بحبوحة الدار : وسطها وبحبوحة العيش : رغده وخياره.

(5) في المحتضر : وأسكنته.

الصفحة 400 من 426