وفي حديث أبي ليلي : شكونا إلى النبي صلّى الله عليه وآله من العطش ، فأمر بحفرة فحفرت فوضع عليها نطعا ، ووضع يده على النطع ، وقال : هل من ماء؟ فقال لصاحب الاداوة : صب الماء على كفي واذكر اسم الله ، ففعل فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله (ص) حتى روي القوم وسقوا ركابهم.
وشكى إليه الجيش في بعض غزواته فقدان الماء ، فوضع صلّى الله عليه وآله يده في القدح فضاق القدح عن يده ، فقال للناس : اشربوا فشرب الجيش وأسقوا وتوضؤوا وملؤوا المزاود (1).
محمد بن المنكدر : سمعت جابرا يقول : جاء رسول الله (ص) يعودني وأنا مريض لا أعقل ، فتوضأ وصب علي من وضوئه ، فعقلت ، الخبر.
وشكى إليه صلّى الله عليه وآله طفيل العامري الجذام فد عابر كوة ثم تفل فيها وأمره أن يغتسل به ، فاغتسل فعاد صحيحا.
وأتاه صلّى الله عليه وآله حسان بن عمرو الخزاعي مجذوما فدعا له بماء فتفل فيه ثم أمره فصبه على نفسه ، فخرج من علته ، فأسلم قومه.
وأتاه صلّى الله عليه وآله قيس اللخمي وبه برص فتفل عليه فبرئ.
محمد بن خاطب (2) : انكب القدر على ساعدي في الصغر ، فأتت بي امي إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، قالت : فتفل في في ومسح على ذراعي وجعل يقول ويتفل : « اذهب البأس رب الناس! واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقما » فبرئ بإذن الله :
الفائق : إن النبي صلّى الله عليه وآله مسح على رأس غلام وقال : عش قرنا ، فعاش مأة. وإن امرأة أتته صلّى الله عليه وآله بصبي لها للتبرك ، وكانت به عاهة ، فمسح يده على رأس الصبي فاستوى شعره وبرئ داؤه.
__________________
(1) مناقب آل أبى طالب 1 : 89 - 92.
(2) هكذا في النسخة والمصدر ، والظاهر أنه مصحف حاطب بالحاء المهملة ، والرجل هو محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحى الكوفى ، صحابى صغير مات سنة 74. راجع التقريب : 440.




