العداوة ، هؤلاء الخمسة لاسهم لهم في الاسلام.
قال : ثم قال لي : أرضيت عن ربك بما قسم لك؟ قال : فقلت : سبحان ربي اتخذ إبراهيم خليلا ، وكلم موسى تكليما ، وأعطى سليمان ملكا عظيما ، وكلمني ربي واتخذني خليلا ، وأعطاني في علي أمرا عظيما ، يا جبرئيل من الذي لقيت في أول الثنية؟ قال : ذاك أخوك موسى بن عمران عليه السّلام ، قال : السلام عليك يا أول ، فكنت مبشرا (1) أول البشر ، والسلام عليك يا آخر ، فأنت تبعث آخر النبيين ، والسلام عليك يا حاشر ، فأنت على حشر هذه الامة ، قال : فمن الذي لقيت في وسط الثنية؟ قال : ذاك أخوك عيسى بن مريم ، يوصيك بأخيك علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فإنه قائد الغر المحجلين وأمير المؤمنين ، وأنت سيد ولد آدم ، قال : فمن الذي لقيت عند الباب : باب بيت المقدس؟ قال : ذاك أبوك آدم يوصيك بوصيك : بابنه علي بن أبي طالب عليه السّلام خيرا ، ويخبرك أنه أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، قال : فمن الذي صليت بهم؟ قال : اولئك الانبياء والملائكة عليهم السّلام ، كرامة من الله أكرمك (2) يا محمد ، ثم هبط إلى الارض.
قال : فلما أصبح رسول الله (ص) بعث إلى أنس بن مالك فدعاه ، فلما جاءه قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : ادع عليا فأتاه ، فقال : يا علي ابشرك؟ قال : بماذا؟ قال : أخوك موسى وأخوك عيسى وأبوك آدم صلى الله عليهم ، فكلهم يوصي بك ، قال : فبكى علي وقال : الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا ، ثم قال : يا علي ألا ابشرك؟ قال : قلت بشرني يا رسول الله ، فقال : ياعلي نظرت بعيني إلى عرش ربي عزّ وجلّ فرأيت مثلك في السماء الاعلى ، وعهد إلي فيك عهدا ، قال : بأبي وامي يا رسول الله ، أوكل ذلك كانوا يذكرون إليك؟ قال : فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي إن الملا الاعلى ليدعون لك وإن المصطفين الاخيار ليرغبون إلى ربهم عزّ وجلّ أن يجعل لهم السبيل إلى النظر
__________________
(1) في المصدر : فأنت مبشر.
(2) في المصدر : اكرمك بها وفيه ثم هبط بى إلى الارض.




