من أنت أعلم به مني : أخي وابن عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي (1) ومنجز عداتي ،
قال : فقال لي ربي : وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي لا أقبل الايمان بي ولا بأنك نبي إلا بالولاية له ، يا محمد أتحب أن تراه في ملكوت السماء؟ قال : فقلت : ربي! وكيف لي وقد خلفته في الارض؟ قال : فقال لي : يا محمد ارفع رأسك ، قال : فرفعت رأسي وإذا أنا به (2) مع الملائكة المقربين مما يلي السماء الاعلى ، قال : فضحكت حتى بدت نواجدي قال : فقلت : يا رب اليوم قرت عيني ، قال : ثم قيل لي : يا محمد ، قلت : لبيك ذا العزة لبيك ، قال : إني أعهد إليك في علي عهدا فاسمعه ، قال : قلت : ماهو يارب؟ فقال : علي راية الهدى ، وإمام الابرار ، وقاتل الفجار ، وإمام من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، أورثته علمي وفهمي ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، إنه مبتلى ومبتلى به ، فبشره بذلك يا محمد ،
قال : ثم أتاني جبرئيل عليه السّلام قال : فقال لي : يقول الله لك : يا محمد « وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها » ولاية علي بن أبي طالب ، تقدم بين يدي يا محمد ، فتقدمت فإذا أنا بنهر حافتاه (3) قباب الدر واليواقيت ، أشد بياضا من الفضة ، وأحلى من العسل وأطيب ريحا من المسك الاذفر ، قال : فضربت بيدي فإذا طينه مسكة ذفرة ، قال : فأتاني جبرئيل فقال لي : يا محمد أي نهر هذا؟ قال : قلت : أي نهر هذا يا جبرئيل (4)؟ قال هذا نهرك ، وهو الذي يقول الله عزّ وجلّ : « إنا أعطيناك الكوثر » إلى موضع « الابتر » (5) عمرو بن العاص هو الابتر ،
قال : ثم التفت فإذا أنا برجال يقذف بهم في نار جنهم ، قال : فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال لي : هؤلاء المرجئة والقدرية والحرورية وبنو امية والنواصب لذريتك
__________________
(1) العيبة : ما تجعل فيه الثياب كالصندوق. أي ومخزن علمى.
(2) أى بمثاله كما تقدم في الاخبار المتقدمة ، يأتى في آخر الخبر.
(3) الحافة : الجانب والطرف.
(4) هكذا في النسخ ، والمعنى : فأتانى جبرئيل فقال لى : أتدرى اى نهرا هذا؟ قال قلت لا أدرى أى نهر هذا اه.
(5) الكوثر : 1 - 3 وفى المصدر : إلى قوله : « الابتر ».




