بالنبي صلّى الله عليه وآله فانتهى إلى موضع ، قال له جبرئيل : قف فإن ربك يصلي ، قال : قلت : جعلت فداك وما كان صلاته؟ فقال : كان يقول : سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي (1).
93 - شى : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن رسول الله (ص قال : لما اسري به رفعه جبرئيل بإصبعيه وضعهما في ظهره حتى وجد بردهما في صدره ، فكان رسول الله صلّى الله عليه وآله دخله شئ ، فقال : يا جبرئيل أفي هذا الموضع (2)؟ قال : نعم إن هذا الموضع لم يطأه أحد قبلك ، ولا يطأه أحد بعدك قال : وفتح الله له من العظمة مثل سم الابرة ، فرأى من العظمة ماشاء الله ، فقال له جبرئيل يامحمد ، وذكر الحديث بطوله (3).
94 - إرشاد القلوب من كفاية الطالب للحافظ الشافعي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله (ص) : مررت ليلة اسري بي إلى السماء ، وإذا أنا بملك جالس على منبر من نور والملائكة تحدق به فقلت : يا جبرئيل من هذا الملك؟ فقال : ادن منه فسلم عليه ، فدنوت منه وسلمت عليه ، فإذا أنا بأخي وابن عمي علي بن أبي طالب عليه السّلام فقلت : يا جبرئيل سبقني علي بن أبي طالب إلى السماء الرابعة؟ فقال : لايامحمد ، ولكن الملائكة شكت حبها لعلي فخلق الله هذا الملك من نور علي وصورة (4) علي فالملائكة تزوره في كل ليلة جمعة سبعين مرة (5) ، ويسبحون الله تعالى ويقدسونه ، ويهدون ثوابه لمحب علي عليه السّلام.
ومن كتاب المناقب للخوارزمي عن عبدالله بن عمر قال : سمعت رسول الله وقد سئل بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج؟ فقال : خاطبني بلغة علي بن أبي طالب عليه السّلام وألهمني أن قلت : يارب أخاطبتني أنت أم علي؟ فقال يا أحمد شئ ليس كالاشياء ، ولا اقاس بالناس ، ولا اوصف بالاشياء ، خلقتك من نوري وخلقت عليا من نورك ، فاطلعت على سرائر قلبك فلم أجد على قلبك (6) أحب من علي بن أبي طالب عليه السّلام فخاطبتك بلسانه كيما
__________________
(1 و 3) تفسير العياشى : مخطوط.
(2) أى أفى هذا الموضع تتركنى؟
(4) في المصدر : وعلى صورة على.
(5) في المصدر : فالملائكة تزوره في كل ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين ألف مرة.
(6) في المصدر : إلى قلبك.




