أحد أكرم على الله منه (1) ، قال صلّى الله عليه وآله : فركبتها حتى انتهيت إلى الحجاب الذي يلي الرحمان عزّ وجلّ ، فخرج ملك من وراء الحجاب فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، قال (ص قلت : يا جبرئيل من هذا الملك؟ قال : والذي أكرمك بالنبوة ما رأيت هذا الملك قبل ساعتي هذه ، فقال الملك : الله أكبر ، الله أكبر ، فنودي من وراء الحجاب : صدق عبدي أنا أكبر ، أنا أكبر ، قال صلّى الله عليه وآله : فقال الملك : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله فنودي من وراء الحجاب : صدق عبدي أن الله لا إله إلا أنا : فقال صلّى الله عليه وآله : فقال الملك : أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، فنودي من وراء الحجاب : صدق عبدي أنا أرسلت محمدا رسولا ، قال صلّى الله عليه وآله : فقال الملك : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، فنودي من وراء الحجاب : صدق عبدي ، ودعا إلى عبادتي ، قال صلّى الله عليه وآله : فقال الملك : حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، فنودي من وراء الحجاب : صدق عبدي ، ودعا إلى عبادتي ، فقال الملك (2) : قد أفلح من واظب عليها ، قال صلّى الله عليه وآله فيؤمئذ أكمل الله عزّ وجلّ لي الشرف على الاولين والآخرين (3).
84 - يج : روي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن رسول الله (ص) قال : لما اسري بي نزل جبرئيل عليه السّلام بالبراق وهو أصغر من البغل ، وأكبر من الحمار ، مضطرب الاذنين ، عيناه في حوافره ، خطاه مد بصره (4) ، له جناحان يحفزانه من خلفه (5) ، عليه سرج من ياقوت ، فيه من كل لون ، أهدب العرف الايمن ، فوقفه على باب خديجة ، ودخل على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فمرح البراق ، فخرج إليه جبرئيل فقال : اسكن فإنما يركبك خير البشر ، أحب خلق الله إليه ، فسكن ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله فركب ليلا وتوجه نحو بيت المقدس ، فاستقبل شيخا فقال (6) : هذا أبوك إبراهيم ، فثنى رجله وهم بالنزول ،
__________________
(1) في المصدر بعد ذلك : فسكنت.
(2) المصدر : خال عن قوله : فقال الملك.
(3) صحيفة الرضا : 19 و 20.
(4) في المصدر : خطاه مد البصر.
(5) في المصدر : يجريانه.
(6) في المصدر : فاستقبل شيخ فقال جبرئيل.




